تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

151

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

﴿ أَوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ الكاملون فى الكفر ، فإيمانهم ببعض كلا إيمان ، وأكمل منهم فيه من كفر بالكل ، وأشد منه من كفر بالله D ﴿ حَقَّا ﴾ حق ذلك حقا ، أو أحق ذلك حقا ، وهو مصدر ، أو الكافرون كفراً حقا ، أى يقيناً ، فهو وصف ، وما من نبى إلا قد بين لقومه محمداً A وينه وكتابه ﴿ وَأَعْتَدْنا لِلْكَافِرِينَ ﴾ المذكورين ، أو مطلقاً فيدخل المذكورون ﴿ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ عذاب إهانة بالنار ، ولا عذاب تكفير ذنوب ، ولا عذاب رفع درجات ، أو الآية فى من نفى الله وسله ، وفى من آمن بالله ونفى الرسل كلهم والأنبياء ، وهذا تفريق بين الله ورسله ، قيل ، وفيمن نفى الله وأثبت غيره ، فإن إيمان النصارى بعيسى على أنه ثالث ثلاثة نفى لله تعالى ، ولفظ الذين واقع على المجموع بقصد التفصيل ، وبعض يقدر الذين فى الجملتين أى والذين يريدون ، والذين يقولون ، وقيل : يريدون الخ تفسير ليكفرون ، وقيل الواو بمعنى أو التنويعية .

٧٠١ / ٦٬٠٩٣