67
الجزء ١ · صفحة ٨٣﴿ أعوذ بالله ﴾ إلخ قالوا ما ذكر الله عنهم بقوله :
﴿ قَالُوا ادْعُ لَنَا ﴾ اللام للنفع أو للتعديل ﴿ رَبَّكَ يُبَيِّنُ لَّنَا مَا هِىَ ﴾ أى ما وصفها معها ، فإن ما سؤال عن الوصف هنا ، فكأنه قيل ، ما سنها ، فأجيب عليه ، وعن الجنس أو الحقيقة ، وليس مراداً هنا ، إذ لا يسألون عن جنس البقرة أو حقيقتها لعلمهم بها ، ومن السؤال عن الوصف نحو ما عمرو؛ تريد ، أخياط أم حداد ، أو ، أمسنّ أم شاب ، وما زيد ، أفاضل أم كريم ، والكثير فى ما الجنس أو الحقيقة نحو ما العنقاء ، وما الحركة ﴿ قَالَ ﴾ أى موسى ﴿ إِنَّهُ ﴾ أى الله ﴿ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ﴾ هى ﴿ فَارِضٌ وَلاَ ﴾ هى ﴿ بِكْرٌ ﴾ أو لا صلة بين النعت والمنعوت ، أو منزلة مع ما بعدها منزلة اسم ، فظهر الإعراب فيما بعد ، كقوله تعالى ﴿ لو كان فيهما آلهة إلا الله ﴾ أى غير فارض وغير بكر ، وغير الله ، ولم يقرنها بالتاء ، لأنهما لا يطلقان على المذكر ، فهما كحائض ، لا يطلق إلا على المؤنث ، ويقال فى غير البقرة جمل أو غيره بكر ، والمؤنث بكرة بالتاء ، والغرض القطع أى لم تقطع أسنانها لكبرها بالانكسار ، أو باستفراغ سنيها المعتبرة فى الإنسان كالثنى والجذع ، والرباع ، أو انقطاع ولادتها ، والبكر الشابة الصغيرة بحيث لا تلد ، وقيل : التى ولدت ولداً واحداً ﴿ عَوَانٌ ﴾ نصَف ﴿ بَيْنَ ذَلِكَ ﴾ بين ما ذكر من الفارض والبكر ، وقيل : ولدت مرة أو مرتين ﴿ فَافْعَلُوا مَا تُؤمَرُونَ ﴾ به من ذبحها علَى هذا الوصف بلا توقف ، وطلب استفسار ، فتكلفوا سؤالا هم فى غنى عنه ، وهذا من كلام الله ، أو من كلام موسى عليه السلام .