جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

(إيَّاك نعْبُدُ وإيَّاك نستعينُ)

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف/188) فما بالك بغيره صلى الله عليه وسلم بل ما بالك بالأموات والجمادات والنباتات هل من المعقول أن تلبي هذه الأشياء لأحد طلبا أو تسمع له دعاء أو تستجيب له نداء؟ وإنما ذلك شأن العقول إذا ضلت والأفكار إذا زاغت.

ولعمري ليس تفشي مثل هذه الضلالات في هذه الأمة إلا تصديقا لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول كما ثبت في الصحيحين( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى ولو دخلوا حجر ضب لدخلتموه)، وفي حديث أبي واقد الليثي عند الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى خيبر مر بشجرة للمشركين يقال لها" ذات أنواط" يعلقون عليها أسلحتهم فقيل له: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال النبي(سبحان الله هذا كما قال قوم موسى" إجعل لنا إلها كما لهم آلهة" والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم).

٢٧٤ / ١٬٢٢٠