جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المقدمة

الجزء ٤ · صفحة ١

المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد ،،،

فلما كان القرآن الكريم مصدر كل خير، وينبوع كل عرفان ومشرق هداية ، رغبت في أن أنال شرف خدمته وأن أنتظم بسلك المشتغلين به ، فبدأت إلقاء دروس في تفسيره من أوله منذ أكثر من عقدين من السنين ، ورغبت في تدوين ملخص لما في تلكم الدروس لتبقى فوائدها قريبة من أيدي المستفيدين .

وقد منَّ الله علي بظهور ثلاثة أجزاء من هذا التفسير : أولها يشتمل على مقدمات فيما لا يستغني عنه طالب هذا الفن وعلى تفسير الفاتحة الشريفة ، والثاني والثالث في تفسير جانب من سورة البقرة ، وقد تثبطت همتي عن إظهار الرابع فما بعده للأعمال الكثيرة التي حالت دون إنجاز هذا المسعى ، وإنما الله تعالى المسئول أن يفتح لي الأبواب ويهيئ لي الأسباب حتى يتحقق لي هذا المرام وأصل إلى غاية هذه الأمنية .

هذا وعندما كنت في تفسير سورة آل عمران تناولت الآية السابعة منها بشيء من البسط والإطناب ، وقد شدَّ أحد الأخوة الذين يحضرون ساحة الدرس – وهو لا يزال حريصاً على حضور هذه الدروس منذ بدايتها وتشجيعي على المضي قدما فيها وانجاز هذا المشروع المبارك – ما كان يسمعه في أثناء تفسير هذه الآية الشريفة الذي استغرق سبعة دروس من بيان لحقائق تستهوي طلاب الحق وعشاق الحقيقة ، وقد دعاه ذلك إلى تفريغ هذه الدروس من الأشرطة وألحَّ علي في مراجعتها وتلخيصها في سفر مفرد حتى يكون في أيدي طلبة العلم الشريف ، وهو لا ينافي أن يندرج تفسيرها مدونا ضمن مدونة التفسير عندما يمن الله تعالى بالتوفيق لتدوين ما تبقى منه .

هذا ولم أجد مناصا عن استغلال فرصة من الزمن لكتابة تفسير هذه الآية وحدها كما أراد ذلك أخي المقترح ، وساعدني عليه – جزاه الله خيرا – بما قام به من عمل ، فها هو ذا ما أراده مني في هذا الجزء المفرد ، والله أسأله التوفيق لكل ما يحبه ويرضاه إنه على

كل شيء قدير .

١٬١٧٦ / ١٬٢٢٠