( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( الآيتان 38 ، 39
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣_ ( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى …أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
_ ( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( الآيتان 38 ، 39 - البقرة )
أعيد الأمر بالهبوط ليترتب عليه غير ما ترتب على الأمر الأول ، فالأمر السابق ذكر مقرونا ببيان الانتقال من حياة الصفاء والنعيم إلى حياة الكدر والبؤس ، ولبيان أن الحياة التي ينتقلون إليها ذات أمد محدود ، ونهاية محتومة يتضح ذلك من قوله تعالى فيما تقدم : ( بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين )( البقرة : 36 ) وذلك أن آدم عليه السلام لم يكن يشعر هو ولا زوجه عندما كان في الجنة بما سيدور في هذه الحياة التي خلقا لأجلها بين ذريتهما من عداوات وأحقاد ، وحسد وبغضاء ، وكذب واحتيال ، وغش وخداع ، وتعالى بعضهم على بعض وما يتبع ذلك من التناحر والتفاني ، فأراد الله أن يعرفهما طبيعة الحياة المتنقل إليها عندما أمرهما بالانتقال حتى يكونا على بصيرة من أمرهما .
---