المبحث الأول: في وجوب تلاوة الفاتحة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٤١تلاوة الفاتحة في الصلاة
فاتحة الكتاب هي أم القرآن بالنص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وبما ذكرناه من اشتمالها على مجمل معاني القرآن ولذلك شرعت تلاوتها في الصلاة لتذكير المصلي بما تحتويه من المعاني القيمة التي أنزل القرآن لتبيانها ولا خلاف بين الأمة في مشروعية تلاوة الفاتحة في الصلاة ولكنهم اختلفوا في فرعين من فروع هذه المسألة نقسم الحديث عنهما إلى مبحثين:-
المبحث الأول: في وجوب تلاوة الفاتحة في الصلاة : لقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على مشروعية تلاوة الفاتحة في الصلاة بل على وجوبها منها ما أخرجه الربيع رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنهم قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) ورواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه عن ابي هريرة رضي الله عنه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) رواه أحمد وابن ماجه ورواه البيهقي من طريق علي مرفوعا (كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) وفر الربيع رحمه الله الخداج بالناقصة وهي غير التمام، ومنها ما أخرجه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يخرج فينادي: (لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد) وهو وإن أعل بجعفر ابن ميمون الذي قال النسائي عنه: ليس بثقة وقال أحمد: ليس بقوي وقال ابن عدي يكتب حديثه في الضعفاء فإنه يعتضد بما أخرجه مسلم وأبو داود وابن حيان عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا) والحديث مروي عند الدارقطني بلفظ (لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وقال إسناده صحيح