جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

(إيَّاك نعْبُدُ وإيَّاك نستعينُ)

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

في العبادة، وممن جنح إلى هذه العلامة الزمخشري في كشافه حيث جعل الاستعانة مبهمة أوضحها قول الله تعالى فيما بعد (إهدنا الصراط المستقيم) فكأنما المستعينون سئلوا من قبل العلى الأعلى: كيف أعينكم؟ فقالوا: إهدنا الصراط المستقيم.

واللائق بعقيدة التوحيد عموم الاستعانة في كل ما يطلب العون فيه وهذا لا يمنع أن تكون العبادات داخلة من باب الأولوية فيما يستعان فيه، وقد أسلفنا حديث ابن عباس رضي الله عنهما الدال على أن الاستعانة بالله شاملة لكل ما يطلب فيه العون، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على طلب العون من الله في أداء العبادة فقد أخذ يوما بيد معاذ رضى الله عنه وقال: والله إني لأحبك أوصيك يا معاذ، لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول:" اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".

---

٢٧٨ / ١٬٢٢٠