(غير المغضوب عليهم ولا الضالين)
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤وجمهور المفسرين: على أن المراد بالمغضوب عليهم اليهود وبالضالين النصارى وذكر ابن أبي حاتم أنه لا يعلم خلافا بين المفسرين في ذلك وهو من التفسير المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أخرج عبد الرزاق وأحمد في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير والبغوي وابن المنذر وأبو الشيخ عن عبدالله بن شقيق قال: أخبرني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى على فرس له، ويسأله رجل من بني القين فقال: من المغضوب عليهم يا رسول الله؟ قال:(اليهود) قال فمن الضالون؟ قال:(النصارى) واخرجه ابن مردوية عن عبدالله بن شقيق عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأجابه بما ذكر، وأخرج البيهقي عن عبدالله بن شقيق عن رجل من بني القين أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله..الخ وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن عبدالله بن شقيق قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاصر أهل وادي القرى فقال له رجل..الخ، وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( أن المغضوب عليهم هم اليهود وإن الضالين هم النصارى) وأخرج أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه والطبراني عن الشريد قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خاف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال:( أتقعد قعدة المغضوب عليهم) وهذا تفسير مروي عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وروى عن الربيع بن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وكثير من أئمة التابعين فمن بعدهم قال الشوكاني: والمصير إلى هذا التفسير النبوي متعين وهو الذي أطبق عليه أئمة التفسير من السلف.
وعضد هذا التفسير