جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مقاصد القرآن الكريم

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

وقراءة الجمهور أبلغ، وعليها الاعتماد في الصلاة وغيرها بخلاف الأخرى لشذوذها.

والوقف على ( فيه) لا على ( ريب) عند الأكثر، لارتباط فيه بالجملة، وروي عن نافع وعاصم أنهما وقفا على ( لا ريب) وربطا ( فيه) بالجملة الثانية، وقراءتهما تقتضي تقدير خبر للا كما في قوله تعالى: ( قالوا لا ضير)(3)، وقول العرب لا بأس، وتقديره فيه. ( فيه هدى للمتقين) واعتمد ذلك القرطبي حيث فصل "فيه" عن جملة لا ريب وربطها بقوله "هدى للمتقين" وأبى ذلك أكثر المفسرين، لأن اعتبار الكتاب بأن نفسه هدى أبلغ من اعتباره منطويا على الهدى، كما أن ما في سورة السجدة وهو قوله تعالى: ( تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين)(4) يتفق مع قراءة الجمهور وتفسيرهم.

-------------------------

1) سورة البقرة: الآية "23".

2 ) سورة الصافات الآية" 47".

3 ) سورة الشعراء الآية "50"

4) سورة السجدة الآية "6"

---

٤٣١ / ١٬٢٢٠