هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

35

الجزء ٩ · صفحة ٧٨

﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً ﴾ بلا لحم ولا عصب * ﴿ إِنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ ﴾ من القبور والعجم إلى الوجود بالعبث الاستفهام للانكار التوبيخي أو للعجب ( ومخرجون ) خبر لأن الاولى في تأويل مصدر مفعول ثان ليعد وان الثانية تأكيد للاولى اكدت لطول الفصل بينها وبين خبرها ولا خبر للثانية .

قال ابن هشام وغيره : إذا كان المؤكد حرفا غير حرف جواب وجب الفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد وهي اعادة ما اتصل بالمؤكد مع المؤكد ان كان المتل ضمير ومثل بالآية وجواب ( إذا ) محذوف مدلول عليه بان ومعموليها .

ويجوز ان يكون ( إذا ) ظرفا متعلقا بمحذوف خبر المتبأ بعده وهو انكم مخرجون في التأويل اي اخراجكم ثابت إذا متم فالخبر لان الثانية ولا تأكيد والمجموع خبر للاولى .

أو انكم مخرجون فاعل لجواب مقدر لإِذا أي اذا متم وقع الاخراج والمجموع خبر الأولى .

وفي الوجه الثاني اخراج ( إذا ) عن الشرط والصدر .

وقرأ ابن مسعود : ( يعدكم إذا متم ) ويجوز كون خبر إن الاولى محذوفا مدلولا عليه بالثاني وبالعكس فالتأكيد من اتأكيد جملة باخرى ولا يجوز كون ( إذا ) خبرا للاولى لانه زمان واسم ( ان ) جثة وعبارة سيبويه ان الثانية بدل من الاولى .

٤٬٠٧٨ / ٧٬٦٨٠