هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

56

الجزء ٩ · صفحة ٩٦

﴿ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْرات ﴾ فيما فيه منفعتهم واكرامهم الجملة خبر ان والرابط بينهما وبين اسم ان محذوف اي نسارع به وحذفه لطول الكلام مع أمن اللبس ولا يخفى ان ( من مال ) ليس خبرا لانه غير معاب عليه وانما المعاب عليه حسابهم ان ذلك مسارعة في اكرامهم .

وقرئ ( يمدهم ويسارع ويسرع ) بالمثناة تحت والضمائر لله D والرابط محذوف لو يجعل ضمير يسارع ويسرع لما فهو الرابط .

وقرئ ( يسارع ) بالمثناة والبناء للمفعول فالرابط محذوف النائب لهم أو في الخيرات وانما ذلك استدراج لهم إلى المعاصي واستجرار إلى زيادة الاثم .

ويجوز ان يكون ( نسارع لهم في جزاء الخيرات ) كما يفعل باهل الخير من المسلمين * ﴿ بَلْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ استدراك لقوله : ﴿ أيحسبون ﴾ اي ( هم ) كالبهائم لا يفطنون فلو كانت لهم فطنة لعلموا ان ذلك استدراج فانهم لم يفعلوا ما يكون سببا لذلك الخير بل ما يكون سببا للجزاء .

٤٬٠٩٦ / ٧٬٦٨٠