38
الجزء ٩ · صفحة ٨١* ﴿ إِنْ هُوَ ﴾ اي نوح ﴿ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرَىَ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ﴾ في ادعاء الرسالة والبعث * ﴿ وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ بمصدقين أو لا نؤمن به فاللام بمعنى الباء أو لان فيه معنى الخضوع عدّي باللام ومن كلام في مثل ذلك ﴿ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ قَالَ ﴾ الله ﴿ عَمَّا قَلِيلٍ ﴾ الاصل عن ما ابدلت النون ميما فادغمت في ميم ما الزائدة وقليل مجرور بعن وانما زيدت للتأكيد معنى قلة المدة وتقصيرها ويجوز ان تكون ( ما ) نكرة موصوفة بقليل واقعة على الزمان اي عن زمان قليل .
والاول ابلغ لأن فيه التأكيد والزمان غير فائت فيه لان ( قليل ) واقع على الزمان نعت لمحذوف اي عما زمان قليل وعن متعلقة ( يصبحون ) محذوف مدلولا عليه بجواب القسم اي ( يصبحون عما قليل نادمين ) الله ﴿ لَّيُصْبِحُنَّ ﴾ يصيرن ﴿ نَّادِمِينَ ﴾ على التكذيب لمعانية العذاب لا متعلق بالجواب لان لام جواب القسم لها الصدر خلافا لبعض .