هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

61

الجزء ٩ · صفحة ١٠١

﴿ أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِى الخَيْراَتِ ﴾ ضمن يسارعون معنى يرغبون فعّداه ب ( في ) أو في بمعنى ( إلى ) و ( الخيرات ) الاعمال الصالحات فرضا ونقلا أو الخيرات ثواب الآخرة والمسارعة إليه تكون بالعمل الصالح أو الخيرات خيرات الدنيا الموعودة على صالح الأعمال كقوله : ﴿ اتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ﴾ ﴿ واتيناه أُجره في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين ﴾ لانهم إذا سورعبها لهم فقد سارعوا فينيلها وهذا الوجه احسن طبقا للآية المتقدمة لان قبلها اثبات ما نفي فيها عن الكفار للمؤمنين .

وقرئ ( يسرعون } ﴿ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ سباقون إليها في علم الله فاللام بمعنى ( إلى )

وقال ابن عباس : سبقت لهم من الله السعادة فيهم لها .

وقيل : سبعوا الامم إلى الخيرات أو سبقوا الناس إليها أو فعلوا السبق لاجلها فاللام للتلعيل والضمير للخيرات على التفاسير السباقه .

وقد قيل : المعنى انهم ينالونها قبل الآخرة حيث جعلت لهم في الدنيا ويجوز ان يتعلق اللام ب ( سابقون ) بل بمحذوف خبر فيكون ( سابقون ) خبرا آخر يجعله قول ابن عباس .

٤٬١٠١ / ٧٬٦٨٠