هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

53

الجزء ٩ · صفحة ٩٣

﴿ فَتَقَطَّعُوا ﴾ اي الامم صاروا قطعا متخالفين في الكفر فيهودي لم يتبع موسى ونصراني لم يتبع عيسى ومجوس ووثني وصابئ وقيل : المراد أهل الكتاب .

﴿ أَمَرَهُمْ ﴾ دينهم ﴿ بَيْنَهُمْ زُبُراً ﴾ حال اي من الواو أو من المضاف إليه لان المضاف كجزئه اي متخالفين كذا قيل ووجهه انه جمع ( زبر ) بمعنى فرقة .

وقيل : جمع ( زبر ) بمعنى كتاب .

قيل : فيكون مفعولا ثانيا لتقطعوا المتضمنة معنى ( جعلوا ) أو حالا من امرهم على تقدير ( مثل كتب ) .

قيل : ويؤيد القول الاول قراءة ابي عمرو في رواية عند ( زبرا ) بضم الزاء وفتح الباء ومعناها ( فرقا ) مثل ( زبر الحديد ) .

ويصح جعله مفعولا ثانيا اي ( جعلوا دينهم قطعا ) على هذه القراءة ايضا أو حالا من امرهم أو من الواو على كون الزبر بمعنى الكتب .

فقال قتادة : انهم تنازعوا كتبا منزلة ثم حرفوا .

وقال ابن زيد : ( كتبا وضعوها ) و ( تقطعوا ) بمعنى ( قطعوا ) ولذا تعدى لواحد ( هو ) أو لاثنين ( هما ) امرهم وزبر للتضمين .

وقيل : هو مطاوع قطع لازم فقال الكوفيون امرهم تمييز محول عن الفاعل بناء على جواز تعريف تمييز .

وقيل : منصوب على نزع الخافض واما بين فمتعلقة بتقطعوا أو مبحذوف حال من امرهم ﴿ كُلُّ حِزْبِ ﴾ فرقة ﴿ بِمَا لَدَيْهِمْ ﴾ عندهم من الدين ﴿ فَرِحُونَ ﴾ مسرورون متعجبون مخطِّئون لغيرهم والكل في خطأ .

٤٬٠٩٣ / ٧٬٦٨٠