32
الجزء ١١ · صفحة ٤٧٤﴿ فَقَالَ إِنِّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى ﴾ وإنما عدي ( أحببت ) بعن لتضمينه معنى ( أنبت ) من النيابة وأصله بمعنى ( آثرت ) فيتعدى ب ( علي ) وقيل : لتضمنه معنى ( قعدت وتأخرت ) وعن بعض أن أحببت بمعنى ( لزمت ) وعلى كل فحب الخير مفعول وقيل مصدر تسبيبي أي مثل حب والخير المال الكثير والمراد به الخيل التى شغلته أو سمى الخيل ( خيرا ) بالراء أي مالاً لأنها سبب لقوله A « الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة » والعرب تسمى الخيل خيراً ، وفى مصحف ابن مسعود حب الخيل باللام والمراد ( بذكر ربي ) صلاة العصر أو الورد المذكور ، وقرأ غير ابن كثير ونافع وابن عمرو بإسكان الياء ﴿ حَتَّى تَوَارَتْ ﴾ أي استترت الشمس بدليل ذكر العشي ﴿ بِالْحِجَابِ ﴾ ما يحجبها عن الأبصار وهو جبل دون قاف بمسيرة سنة تغرب الشمس من ورائه وهذا من بدع التفاسير وقيل : هو جبل قاف وقيل : ضمير توارث للصافنات ، والحجاب الليل واصطبلاتها أي أماكن الدواب