هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

8

الجزء ١١ · صفحة ٤٤٩

﴿ أَءُنزِلَ ﴾ استفهام إنكاري والهمزة الأولى مفتوحة والثانية مضمومة وهما محققتان ويجوز تسهيل الثانية إلى جهة الواو لانضمامها ويجوز ادخال الألف بينهما سواء خففت أو سهلت كيف ينزل ﴿ عَلَيْهِ الذِّكْرُ ﴾ أي القرآن أو الوحي مخصوصاً ﴿ مِن بَيْنِنَا ﴾ وهو مثلنا أو أدنى منا شرفاً ورياسة فهم لقصر نظرهم يظنون أن حمل الرسالة من له حطم الدنيا وشرفها ﴿ بَلْ ﴾ أي لكن أو للاضراب أي ما ذكذبوه وحده بل ﴿ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ﴾ أي قرآني أو وحيي حيث كذبوا بإيماني به فذلك تكذيب لي ﴿ بَل ﴾ كذبوا لانهم ﴿ لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ﴾ أي لم يذوقوه إِلى الآن ولو ذاقوه لصدقونا ولكن لا ينفعهم التصديق حينئذ وذلك وعيد لهم ومنشأ التكذيب والشك والحسد والميل إلى التقليد والاعراض عن الدليل ﴿ أَمْ ﴾ منقطعة وفيها معنى الإعراض والاستفهام الانكاري كأنه قال ( بل ) ﴿ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ﴾ وهي مفاتيح النبوة وغيرها فيصطفوها لأشرافهم بل هي عطية من ربك ﴿ الْعَزِيزِ ﴾ في ملكه لا يغلب ﴿ الْوَهَّابِ ﴾ الذي يهب ما يشاء لمن يشاء الذي وهب النبوة لمحمد A

٥٬٤٤٩ / ٧٬٦٨٠