46
الجزء ١١ · صفحة ٤٨٨﴿ إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُم ﴾ أي جعلناهم خالصين لنا أي اصطفيناهم ﴿ بِخَالِصَةٍ ﴾ أي بخصلة خالصة لا شوب فيها واضافتها لقوله ﴿ ذِكْرَى الدَّارِ ﴾ للبيان أي هي ذكر الدار أو خالصة مصدر بمعنى الخلوص أضيف لفاعله .
وقرأ غير نافع وهاشم بتنوين ( خالصة ) فذكرى بدل أو خبر لمحذوف أو مفعول لمحذوف والدار الآخرة حتى لا يشوبهم هم سواها وإنما أطلق الدار فتعرف انها الآخرة لأن الآخرة هي الدار الحقيقية وأما الدنيا فمعبر وباء ( خالصة ) للسببية أي أخلصناهم بسبب هذه الخصلة وبأنهم من أهلها وأخلصناهم بتوفيقهم لها واللطف بهم فى اختبارها ، وقيل أخلصناهم لذكر الله والدعاء إليه وإلى الآخرة وقيل : أخلص بأفضل ما في الآخرة وقيل : المراد بالدار الدنيا وذكرها الثناء الجميل عليهم من الناس وقرئ ( بخالصتهم ) وقيل : الذكر القرآن وهو ضعيف
٥٬٤٨٨ / ٧٬٦٨٠