هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

15

الجزء ١١ · صفحة ٤٥٤

﴿ وَمَا يَنظُرُ ﴾ أي ينتظر ﴿ هَؤُلآَءِ ﴾ المكذبون لك ﴿ إِلاَّ صَيْحَةً ﴾ أي نفخة ﴿ وَاحِدَةً ﴾ وهي نفخة القيامة بحل بهم العذاب .

قال قتادة : وقيل يهلكون بها في الدنيا أو هذه الصيحة كأنها حاضرة بين أيديهم كجسم من الأجسام يرونه .

﴿ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ﴾ أي رجوع إذا جاءت فلا راد لها أو من توقف مقدار ( فواق ) وهو ما بين الحلبتين وفى هذا المقدار ترجع اللبن داخل الضرع؛ وقيل : ما لها من انقطاع بل تتصل حتى تهلكهم فإن تلك الصيحة فهي وإلا فمعنى أن أفعالهم تستوجبها ويعف الله ويدخر للآخرة والفاء مفتوح عند الجمهور .

وقرأ حمزة والكسائي بالضم والمعنى واحد وقال أبو زيد وغيره معنى المضموم ما مر من فواق نحو الناقة والفتح بمعنى الافاقة أي لا يفيقون منها كما يفيق المريض والمغشي عليه .

٥٬٤٥٤ / ٧٬٦٨٠