هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

23

الجزء ١١ · صفحة ٤٦٢

﴿ إِنَّ هَذَآ أَخِى ﴾ في دين الله أو في الصحبة والأخ بيان أو نعت لاستحضار الترحم لا للبيان والتوضيح والجملة بعده خبراً وهو الخبر والجملة خبر ثان ﴿ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ﴾ أي امراة ﴿ وَلِىَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ والعرب تكني عن المرأة بالنعجة وأصلها أنثى الضأن وأنثى بقر الوحش وذلك تمثيل وليس هناك نعاج ولا بغي كذا قيل وقيل إن النعاج التسع والتسعين مكنى بها أو رياء وقرئ بفتح تسع وتسعون وكسر نون نعجة وقرأ حفص بفتح ياء لى ووجه القول أنه لا نعاج ولا بغي انهما لم يكونا بين الخصمين ﴿ فَقَالَ اكْفِلْنِيهَا ﴾ .

قال ابن عباس : أعطنيها وملكنيها وقال ابن كيسان : اجعلها كفلي فى نصيبى كما يقال : ( أسهم لي ) أجعله لى سهماً وقيل انزل عنهما وضمهما لي واجعلنى كافلاً لها أى مالكاً لها كما أكفل ما تحت يديّ وأملكه أو قائماً بها فإن الزوج يقوم بزوجته ويكفيها والمعنى طلقها لأتزوجها ﴿ وَعَزَّنِى فِى الْخِطَابِ ﴾ أى غلبنى فى المخاطبة أى فى المحاججة بأن جاء بحجج لا أقدر على ردها لأنه أفصح مني وإن حارب كان أبطش مني لقوة ملكه والغلبة له ولو كان الحق لي؛ أو ( الخطاب ) من قولهم خطبت المرأة وخطبها فخاطبني أي غلبني فى الخطبة وتزوجها وذلك تعريض بداود مع أوريا وقرئ ( وعازني ) بالألف فزاي مشددة أي حاول غلبتي ( وعزاني ) بالتخفيف وتعليل اللام والمعنى أيضاً الغلبة

٥٬٤٦٢ / ٧٬٦٨٠