39
الجزء ١١ · صفحة ٤٨١﴿ هَذَا ﴾ الذي أعطيناك من الملك والبسطة والتسلط على ما يسلط به غيرك ﴿ عَطَآؤُنَا ﴾ أي معطانا أو الإشارة إلى الاعطاء فيبقى عطاؤنا على ظاهره ويجوز أن تكون الإشارة إلى التسخير ﴿ فَامْنُنْ ﴾ بإعطاء من تشاء ﴿ أَوْ أَمْسِكْ ﴾ عن الاعطاء لمن أردت منعه كذا قيل وظاهره أن ( أو ) بمعنى ( الواو ) والأقرب أن أو على أصلها خيرة بين الاعطاء والامساك؟ ومن قال : الإشارة إلى التسخير قال المراد ( امتن على من شئت من الشياطين بالاطلاق وأمسك من شئت منهم في القيد ) أو في العمل وكل فقد وقفه على قدر النعمة وأباح له التصرف فيها بمشيئته ﴿ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ حال من ضمير ( أمسك ) ويقدر مثله ( لامتن ) أي كائناً بغير حساب أي غير محاسب على المن والإمساك أو حال من العطاء أو متعلق به أي عطاء عظيم لا يمكن عده ( وعلى الآخرين ) الجملة معترضة؛ ويدل للأول قول الحسن ( ما أنعم الله على أحد من نعمة إلا عليه تباعة إلا سليمان فإنه أعطي أجراً ولم تكن عليه تباعة )