16
الجزء ١١ · صفحة ٤٥٥﴿ وَقَالُواْ ﴾ لما نزل في سورة الحاقة قوله : ﴿ فأما من أوتي كتابه بيمينه ﴾ ﴿ وأما من أوتي كتابه بشماله ﴾ يا ﴿ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا ﴾ في الدنيا؛ قطنا أي كتاب أعمالنا ننظر فيه ﴿ قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ﴾ وذلك استهزاء؛ والقطّ الكتاب مطلقاً وقيل : الذي أحضر كل شيء وقيل : الكتاب من السلطان بصلة ونحوها وقيل : القط كتاب الحساب وذلك كله من القط بمعنى القطع لأنه قطعة من القرطاس وتفسير تعجيل القط بتعجيل صحف الأعمال هو قول ابن عباس وقال أبو العالية : عجل لنا صحفنا بإيماننا وهو مثل قول ابن عباس .
وقال ابن جبير : عجل لنا نصيبنا من الخير والنعيم فى دنيانا .
وروي عن ابن عباس عجل لنا نصيبنا من العذاب على حد فأمطر علينا حجارة وقيل : قاله النضر بن الحارث استعجالاً منه بالعذاب وتسمية النصيب ( قطاً ) مأخوذة من القط بمعنى القطع وعلى كل تأويل فكلا منهم خرج مخرج الاستهزاء والاستخفاف .