هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

71

الجزء ١٢ · صفحة ١١

﴿ إِذْ ﴾ بدل من إذا المذكورة والجملة معترضة أو مفعول أي ذكر وقت ﴿ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ ﴾ بأن خلق لهم كلاماً مستقلاً سمعوه أو أرسل إليهم رسولاً ﴿ إِنِّى خَالِقٌ بَشَراً ﴾ هو آدم ﴿ مِّن طِينٍ ﴾ أصل الكلام أنى خالق خلقاً من طين استخلفه في الأرض وأفعل كذا وكذا في شأنه فاختصر الكلام اكتفاء بذكره في البقرة وعبر بالبشر فى الحكاية نظراً للمعنى ولم يعبر للملائكة بالبشر لأنهم ما يدرون ما البشر وعبروا لهم به وهم عارفوه من المعنى العام وهو الظهور أي اخلق خلقاً ظاهراً يباشر وعلى هذا فالخليقة نظراً للمعنى لا للفظ الخطاب أو ذكرهم البشر والخليقة جميعاً واقتصر على بعض الصفات وهو الخلق والبشرية لأنه المقصود لانذار المشركين على استكبارهم على النبي A أن يقع بهم مثل ما وقع لابليس على استكباره على أدم .

قال القاضي : ومن الجائز أن يكون مقاولة الله إياهم بواسطة ملك وأن يفسر الملأ الأعلى بما يعلم الله سبحانه والملائكة وقواعد المذهب تمنع الأخير وهو ادخاله في اسم الملأ

٥٬٥١١ / ٧٬٦٨٠