65
الجزء ١٢ · صفحة ٦﴿ قُلْ ﴾ يا محمد للمشركين من أهل مكة ﴿ إِنَّمَآ أَنّاْ مُنذِرٌ ﴾ أي ما أمري إلا الإنذار أنذركم عذاب الله وأخوفكم النار ﴿ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلآَّ اللهُ الْوَاحِدُ ﴾ الذي لا يقبل الشركة في ذات ولا فعل ولا صفة ﴿ الْقَهَّارُ ﴾ لكل شيء فيجرى كل شيء على مشيئته D فله الملك والربوبية في العالم كله كما قال ﴿ رَبُّ السَّمَوَاتش وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ وهو خالقها واليه تعود والذي يحكم بينهما فإنه كان معدوماً ثم أوجده وغير ذلك وإنما ثنى الضمير لتأويل السماوات بالرتق أو لأنها كانت رتقاً ﴿ الْعَزِيزُ ﴾ الغالب على أمره الذي لا يغلب إذا عاقب العصاة ﴿ الْغَفَّارُ ﴾ لذنوب أوليائه الذين سبقت لهم السعادة لالتجائهم إليه وفي ذلك إثبات للتوحيد ووعد للمسلمين وإيعاد للكافرين فكونه واحداً إشعار بأن ليس له ند يرد قوله أو فعله والقهار مشعر بالترهيب وكونه ( رب ) يشعر بالتربية والجودة والاحسان والكرم وكونه ( غفاراً ) يشعر بأنه يغفر الذنوب وإن عظمت وكثرت ويرحم فاعلها لتوبته وكونه ( عزيزاً ) يشعر بأنه غالب له يبطل ذلك منه