23سأذ 23 شعبان 1427هـ - 17 سبتمبر 2006م قيمة العقل في الإسلام وعلاج بعض المفاهيم الخاطئة حوله طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٥وعندما سألت المختصين بهذه الناحية .. أصحاب هذه الديانة أردتُ منهم حَلاًّ لهذه المشكلة ردّوا عليّ بِأنّ هذا أمر لا تَصِل إليه العقول.
إذن كيف يَخضَعُ الإنسان لِما لا يُستساغُ في عقلِه ؟!
كيف يكون الإنسان هو الله ؟! وكيف يكون الله-تبارك وتعالى .. ربُّ السماوات والأرض-اتّخَذَ ولدا ؟! مع أنّ الله - سبحانه وتعالى - وجودُه وجودٌ أبدي، كما أنه وجودٌ أَزَلِي، فهو لا يُرِيدُ ولدا لِيُعَوِّضَه، ولا يُرِيدُ ولدا لِيُعِينَه، لأنه هو القوِي القاهِر، ولا يريد ولدا لِيَتَسَلَّى به أو لِتَقَرَّ به عينُه تعالى الله عن ذلك .. هذه صفات المخلوقين الذين هم مَحاوِيج، أما الخالِق الغنِي فبِخِلافِ ذلك، ولذلِك يَرُدُّ الله-تبارك وتعالى-على هؤلاء الذين قالوا: " اتّخَذَ الله وَلَدا ": { قَالُوا(1) اتَّخَذَ اللهُ وَلَدا … } [ سورة يونس، من الآية: 68 ] .. رَدَّ عليهم بِأنه هو الغني سبحانه .. لا يَحتاجُ إلى الآخَرين.
القرآن يُعلِّمُ الطفلَ الصغير أن يَقولَ: ﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ - اللهُ الصَّمَدُ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَدٌ ﴾ [ سورة الإخلاص ] .. هذه هي عقيدة القرآن، فهل في هذا ما يَرُدُّه العقل، وما يَتَصادَم مع الفِكر السليم ؟!
(1) -قال الشيخ في تلاوة هذه الآية: " وقالوا " وهو سبق لسان.
قال الله تعالى: ﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة يونس، الآية: 68 ].