23سأذ 23 شعبان 1427هـ - 17 سبتمبر 2006م قيمة العقل في الإسلام وعلاج بعض المفاهيم الخاطئة حوله طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٦هذا كلُّه إنما يَدُل على ما في هذه النفوس مِن المرض، ويَدُل على ما في هذه الصدور مِن الحقد، ويَدُل على ما في هذه البصائر مِن الانطِماس، والله - سبحانه وتعالى - المستَعان، وإلا فالإسلام أَعْظَم وأَجَل مِن أن تَمتَدَّ إليه انتِقاداتُ المنتَقِدِين، لأنّ كلَّ جزئيةٍ مِن جزئياتِه-فضْلا عن كلياتِه-قائِمة على العقلِ الصحِيحِ السلِيم، ولذلك كَرَّمَ العقلَ أيَّما تَكرِيم.
س2: …(1)
ج: الإسلام شَرَعَ الجهادَ لأجْل الدِّفاع عن النفس وعن العقيدة وعن الدعوة الإسلامية، وأَطَّرَه في إطارٍ أخلاقي، ولم يَأمُر بِالعدوانِ على أَحَد، ولم يَأمُر بِالخروجِ عن حدودِ الاعتِدالِ في الجهاد .. حسْبُنا أن نَقرأَ قولَ الله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 190 ] .. ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ﴾ .. القتال يَجِب أن يَكونَ في سبِيلِ الله .. لِمَن ؟ مَن الذي يُقاتَل ؟ ﴿ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾ ثم مع هذا: ﴿ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ .
(1) -وقع-للأسف-انقطاع في الإرسال مِن التلفزيون.