23سأذ 23 شعبان 1427هـ - 17 سبتمبر 2006م قيمة العقل في الإسلام وعلاج بعض المفاهيم الخاطئة حوله طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٧الإسلام هو دِينُ الفِطرة، وصَدَقَ الله: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفا فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ … ﴾ [ سورة الروم، من الآية: 30 ] .. هذه هي عقيدتُه .. عقيدة مُستَسَاغَة .. عقيدة مُتَقَبَّلَة .. عقيدة لا تَجعَلُ مِن الواحد ثلاثةً ومِن الثلاثةِ واحدا، بل تُعلِن أنّ الله هو إلهٌ واحِد لا شرِيكَ له .. لا وَلَدَ له .. لا نَظِيرَ له .. لا شَبِيهَ له .. لا مُعِينَ له .. لا وَزِيرَ له .. يُصرِّفُ الكوْن بِأمرِه: ﴿ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعا وَلا ضَرّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ [ سورة الرعد، الآية: 16 ].
والناسُ كانوا قد سَئِمُوا هذه العقائِدَ الزائِغَة وهذه التّضَارُبات العجِيبَة وهذه الاضْطِرابات في حَلِّ أَلْغازِ الوجود وفي فَهْمِ طبِيعةِ الحياة، فلِذلِك دَخَلوا في دِينِ الله أفْواجا.
لو كان الإسلامُ فُرِضَ عليهم بِالسّيْف …(1)
الشيوعِيَة فُرِضَتْ على الناسِ بِقُوَّةِ الحديدِ والنار، ولكن عندَما انْحَسَرَتْ هذه القُوَّة .. قُوَّة الحديد والنار هل بَقِيَ الناس على الشيوعية كما كانوا مِن قَبْل ؟ لا .. بَل رَدُّوها ورَفَضُوها وأَعْلَنُوا أنها كانتْ مَظْهَرا مِن مَظاهِرِ التَّخَلُّفِ والرَّجْعِية بعدَما كانوا يَعتَبِرونَها رمْزَ التّقَدُّمِية.
(1) -وقع-للأسف-انقطاع في الإرسال مِن التلفزيون.