40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٢والأُمُور التي ذكرنَاهَا في العَام الماضي(1) -فيما أحسَب-وهو أنَّ الإنسان ينبغي له أن يُراعِي بعض الأمور في عِبَادته حتى تكون على وِفْق شرْعِ الله تبارك وتعالى .. يُراعِي السَّبَب الذي شُرِعت من أَجْلِه تلك العبادة ويُرَاعي الجنس ويُرَاعي المِقْدار ويُرَاعي الكيفية ويُرَاعي الزمان ويُرَاعي المكان، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَن عَمل عَمَلا ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ ) وفي رواية: ( مَن أَحدَث في أَمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ )، والحديث صحيح ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه باللفظ الأوَّل الإمام الربيع-رحِمه الله-في مُسنده، وكذلك رواه الإمام المسلم في صَحيحه وعَلَّقَه الإمام البخاري في صَحيحه وَرَوَته طائفة غير قليلة من أئمة الحديث، وَروَاه باللفظ الثاني الإمَامَان البخاري ومسلم في صَحِيحَيْهِما وطائفة مِن أئمة الحديث، فإذن ينبغي للإنسان أن يُرَاعِي ذلك فَتكون عبادَتُه على وِفْق شَرْعِ الله تبارك وتعالى، وليس له أن يُحدِث شيئًا لَم يأت عليه شَرْعٌ من عِند الله-تبارك وتعالى-مَخَافَة الوقوع في المَحظُور وأن يعبُد الله-تبارك وتعالى-بِوَجهٍ لَم يَأْذَن به الله-تبارك وتعالى-في كتابه ولا على لِسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) -بل العام قبل الماضي عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).