40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨كذلك كثيرٌ مِنَ الناس يسأَلُون عن صِيَام يوم السابع والعشرين مِن رَجَب، والرواية بِذَلك سواءً في القِيام في ليلة السابع والعشرين أو في صِيام نَهارها لَم تَثْبُت، فلا ينبغي لأحدٍ أن يَعْبُدَ الله بِسببِ أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أُسْرِيَ به في هذه الليلة .. في ليلة السابع والعشرين من رجب ويتَّخِذ ذلك سببًا للعِبَادَة .. هذا مِمَّا لا يصح، على أنَّه ليس هنالك دَلِيل ولا شُبْهَة دليل على أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أُسْرِيَ بِه في هذه اللَّيلة.
وهَكذا بالنسبة إلى صيام اليوم الثاني عشر مِن رَبيع الأول .. بعض الناس يسأل عن صيامه .. هذا مِمَّا لَم يَدُل عليه دليل فلمَاذا يُتَّخَذ هذا سببًا لِعِبَادة الله تبارك وتعالى ؟!، على أنَّه ليس هنالك دليل أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - وُلِدَ في هذا اليوم، وللعلماء أقوال كثيرة جِدًّا قد ذكرت بعضَهَا في جوابٍ مكتوب، على أنَّ كثيرًا من أهل العلم يقولون بأنَّه وُلِد في اليوم التاسع مِن ربيع الأول، ومهما كان لا دَلِيل على الصِّيام في يوم مَوْلِدِه - صلى الله عليه وسلم - سواءً كان في اليوم الثاني عشر أو في غَيْره من الأيام.
هَذَا مَا أَرَدْتُ اختصاره، وهذه المسألة تَحتاج إلى كلام طويلٍ عريضٍ حتى لا يَقَع بَعضُ الناس في بِدْعَة مِن البِدَع وهو يظُنُّ أنَّه يَعبُد الله-تبارك وتعالى-وأنَّه يَتَّخِذ سَببًا صحيحًا لِعِبَادَة الله؛ والله أعلم.
س2: هل يَصِح للنِّسَاء أن يُصلِّين جَماعة تَبَعًا للإمام إذا كان بيْن المسجد والمُصلَّى مِتر وَاحِد ؟
ج: أمَّا إذا كان متر فَنَعم لَهُنَّ ذلك حتى لو كانت أكثر مِن متر مثلا .. إذا كانت المَسافة قَرِيبَة.