سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 16 رمضان 1427هـ - 10 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

فَنَعم يصوم وله الفَضل أمَّا أن يعتقِد بأنَّ الفضل في هذا الشهر فلا، فهذا في الواقع عَبَدَ الله-تبارك وتعالى-واعتقَدَ بأنَّهُ سُنَّة وهو ليس كذلك، فإذن مَنْ يَنْهَى عن شهر رَجَب لابد مِن أن يُحمَل كلامه على مَا ذَكَرتُه، ومَن قال بِمَشْرُوعية ذلك يُحمَل على ما ذكرته أمَّا مَا َعدا ذلك فَمِمَّا لا يثبت، فلابد من مراعاة مثل هَذِه الأُمُور.

بعض الناس-أيضا-يُصلِّي في ليلة الخامس عشر مِن شهر شعبان نظرًا لِوُرُودِ بعض الأحاديث وهي باطلة عاطِلَة موضُوعَة مُختَرَعَة مصنُوعَة .. يأتي بعضُهُم يقول : " أنا أُصلِّي ولا بأس .. الصلاة خَيْر مَوْضُوع .. أعبُدُ الله-تبارك وتعالى-بِهَذِه الصلاة في هذه اللَّيلَة .. لِماذا تَمنعنِي من الصلاة ؟! والله-تعالى-يقول لِنَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ … وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ [ سورة العلق، الآية: 19 ] " نَقُول له: " أنت-في حقيقة الواقع-عَبَدْتَ الله-تبارك وتعالى-في هذه الليلة بِسببٍ لَم يَشْرَعْهُ الله، أمَّا إذا كنت تَقُومُ تُصلِّي في سائر الليالي فَنَعَم على العَيْن والرَّأْس صلِّ في هذه اللَّيلة كغيرها من الليالي، أمَّا إن كُنت تَخُصُّ هذه الليلة دون غيْرِها وتَتْرُك ذلك فأنت عَبَدْتَ الله بِسببٍ لَم يَشْرَعْهُ الله تبارك وتعالى، الجدال هَذَا لا يَخْفَى .. بُطلانُه لا يَخفَى.

كذلك بعض الناس يقُومُ لَيْلَتَيْ العيد ويَقُول: " لا يُمنَع الإنسان مِن الصَّلاة فَهِيَ خيْرُ مَوْضُوع " نقول له: نعم .. إن كنت تَعْبُدُ الله-تبارك وتعالى-في هَاتَيْنِ اللَّيلتَيْنِ كَغَيرهِمَا من اللَّيالِي نعم، أمَّا أن تَتْرُك بَقِيَّة الليالي وتُصلِّي في هاتيْن الليلتيْن فأنتَ تُرَاعِي سببًا لَم يَشْرَعْهُ الله-تبارك وتعالى-وكُلُّ حديثٍ جاء في قيام هاتيْن الليلتيْن فهو لَم يثبُت عن النبِي صلى الله عليه وعلى آلِه وسلم.

٧٬١٢٢ / ٧٬٩٢٠