سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 20 شوال 1427هـ - 12 نوفمبر 2006م ما يتعلق بأحكام عبادة الحج صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: لا يقُومُ بِفَريضة غائبةٍ مع وُجُود فريضة حاضِرَة لا يستطيع أن يُؤدِّيَهَا مع أداء الفريضة الغائِبة، فالحج بالنسبة إليه فريضة لَم تَحْضُر بعد لأنَّه لَم يُمَارِس شَعائِر الحج، فَلْيَتكفَّل بِصَوْنِ أولاده والقيام بِمَصَالِحِهم، وكذلك إن كان يَخْشَى عليهم مَحْذُورًا في دِينهم أو دنياهم فعليه أن يَقِيَهُم ذلك المَحْذُور، والله-تعالى-يَمُنُّ عليه بالتوفيق للحَج، وهذه عِلَّةٌ لا تستمر .. هذا السَّبَب سُرعان ما يزُول فالله - سبحانه وتعالى - يَمُنُّ على الأولاد بالكِبَر وتَنتَهِي المُشكلة وتنْحَل ويتمكَّن من الحج في المستقبل إن شاء الله.

أمَّا لو كانت هنالك مشكلة لا يُمْكِن التَّخَلُّص مِنها ففي هذه الحالة يُؤمَر أن يُنِيبَ غيره إن كان غير قادرٍ على التخلُّص من مشكِلَته ولا يَرجُو خَلاصًا منها في حياته.

س22: رجلٌ وأَبُوه مَوْرِدُهُم مِن عَمَل فيه بيع للسَّجَائر أو الغلْيُون أو شيء من الأُمُور المُحرَّمة هل لَهم أن يَحجُّوا بِهَذَا المال الذي يَرِد إليهم ؟

ج: بيع الحرام حَرَام، وثَمن الحرام حَرَام، والله-تبارك وتعالى-طَيِّبٌ لا يَقبَل إلا طيِّبًا، وقد قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 267 ]، ولئن كان الطَّيِّب هنا طَيِّبًا حِسِّيا فإنَّ الطِّيب المَعْنَوِي هو أَوْلى بأن يُحرَصَ عليه وأن يُحْذَر من الوُقُوع في الإنفاق مِن أيِّ شيءٍ خبيثٍ خُبْثًا معنويًّا وهو ما حرَّم الله - سبحانه وتعالى - على العبد.

٧٬٣٦٨ / ٧٬٩٢٠