سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 18 ذو القعدة 1427هـ - 10 ديسمبر 2006م فريضة الحج العظيمة-عام

الجزء ١ · صفحة ٢

ج1_ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن أجمعين أما بعد فأن التيسير فيما يحب الله تعالى سعة لعباده ولا ريب أن تلبيه لنداء الله واستجابة لداعيه وتمش مع شرعه الكريم فالشرع الكريم جاء ميسرا ولم يأت معسرا فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عن نفسه أنه بعث ميسرا ولم يأت معسرا والقرآن الكريم جاء مايؤكد هذا كما في قوله تعالى:"" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"" ففي كل أمر نجد أن الله سبحانه وتعالى عندما يأمر بأمر يريد أن يكون فيه تيسر على عباده فأن هذه الأمة رفع الله عنها القيود والأغلال والأمصار التي كانت عند الأمم السابقة في التكاليف الشرعية فجاءت تكاليفها ميسرة بمشيئة الله غير أنه لابد أن يراعى أن التيسير لايعني تضيع الدين فالتيسير شيء والتضييع شيء آخر فلئن كانت هناك نصوص شرعية دلت على شيء فلابد من الوقوف عند تلك النصوص وعدم تجاوزها استناد لقوله تعالى:"" وماكان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمره ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلال مبين" فنحن ندعو من يتولى شؤون الحجاج إلى أن ييسروا ما كان التيسير سائغا أما عندما يكون الأمر يتجاوز حدود التيسير إلى أن يصبح من باب التضييع فأنهم عليهم أن يقفوا وقفة حازمة وأن لايختاروا جميع أمور الدين ولا ريب أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كأن مثلا أعلى في هذا الأمر فالرسول ييسر في كثير من فتاواه بالنسبة للذي لايتعمد المخالفة فعندما آته رجل وقال له يارسول الله : حلقت قبل أن أنحر .فقال له الرسول: أنحر ولا حرج وقال له: يارسول الله حلقت قبل أن ارمي فقال له رسول الله:ارمي ولا حرج........

٧٬٣٨١ / ٧٬٩٢٠