متع:
الجزء ١ · صفحة ١٠٣وأَتْبَعَ فلانٌ فلاناً إذا تَبِعَه يُريد شرّا. قال الله عزّ ذِكْرُهُ: " فأَتْبَعَهُ الشيطانُ فكان من الغاوين " .
والتّتابُعُ ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطارِ والأمورِ واحداً خلفَ الآخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تِباعاً وولاءً ونحوه. قال:
متابعة تذبّ عن الجواري … تتابع بينها عاماً فعاما
والتَّبيع: النَّصير.
والتَّبِعَةُ هي التَّباعَةُ، وهو اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها.
والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ: الظلّ، لأنه مُتَّبعٌ حيثما زال. قال الفرزدق:
نرد المياه قديمة وحديثة … وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمِأَلَّ التُّبَّعُ
والتُّبَّعُ ضربٌ من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع.
تُبَّع: اسم ملكٍ من ملوك اليمن، وكان مؤمناً، ويقال: تُبّت اشتقّ لهم هذا الاسم من تُبَّع ولكن فيه عُجْمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبّع بتلك البلاد.
والتّبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.
وأتبعت فلاناً على فلان، أي: أحلته عليه، ونحو ذلك.
بتع:
البِتْعُ والبِتَعُ معاً: نبيذ يتّخذ من العسل كأنّه الخَمْرُ صلابةً. وأما البَتِعُ فالشديدُ المفاصلِ والمواصل من الجسد. قال سلامة بن جندل:
يرقى الدّسيعُ إلى هادٍ له بَتِعٍ … في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مخضوبِ
أي: شديد موصول. وقال رؤبة:
وقَصَباً فَعْماً وعُنْقاً أَبْتَعا
أي: صُلباً، ويروى: أرسعاً.
باب العين والتاء والميم معهما
ع ت م، ع م ت، م ت ع مستعملات ت م ع، ت ع م، م ع ت مهملات
عتم:
عتّم الرّجلُ تعتيماً إذا كفّ عن الشيء بعدما مضى فيه. قال حُمَيْد:
عَصاهُ منقارٌ شديدٌ يلطمُ
مجامعَ الهامِ ولا يُعَتّمُ
يصف الفيل. عصا الفيل منقاره، لأنّه يضرب به كلّ شيء. وقوله: لا يعتّم، أي: لا يكفّ ولا يهمل.
وحملت على فلان فما عتّمت، أي: ضربته فما تنهنهت وما نكلت ولا أبطأت.
وعَتَمْتُ فأنا عاتِمٌ، أي: كففت. قال:
ولستُ بوقّافٍ إذا الخيلُ أَحْجَمَتْ … ولستُ عن القرن الكميّ بعاتمِ
والعاتم: البطيء. قال:
ظعائنُ أمّا نيلهنّ فعاتِم
وفي الحديث: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله ناول سلمان كذا وكذا وديّة فَغَرَسَها فما عَتَّمتْ منها وَديَّة، أي: ما أبطأتْ حتى عَلِقَتْ.
والعَتَمَةُ: الثُلُثُ الأوّلُ من الليل بعد غيبوبة الشَّفَق. أَعْتَمَ القوم إذا صاروا في ذلك الوقت، وعتّموا تعتيماً ساروا في ذلك الوقت، وأوردوا أو أصدروا في تلك السّاعة. قال:
يَبْني العُلَى ويبتني المكارما
أقراهُ للضَّيفِ يثوبُ عاتِما
والعُتْمُ: الزّيتونُ يُشْبِهُ البرّي لا يَحْمِلُ شيئاً.
عمت:
العَمْتُ: أن تَعْمِتَ الصّوفَ فتلُفّ بعضَه على بعضٍ مستطيلاً أو مستديراً، كما يفعلُه الذي يغزلُ الصّوفَ فيُلقيه في يده أو نحو ذلك، والاسمُ العَميتُ، وثلاثة أَعْمِتَةٍ، وجمعه: عُمُتٌ. قال:
يظَلُّ في الشّاء يرعاها ويَحْلُبُها … ويَعْمِتُ الدّهرَ إلاّ ريْثَ يَهْتَبِدُ
ورجل عمّات وامرأة عمّاتة إذا كانت جيدة العَمْت.
وعمَّتَ الصّوفَ تعميتاً. وعَمْتُ الصّوفِ أن تعمِتَه عمائت.
والعميتة: ما ينفش من الصوف، ثم يمدّ، ثم يُجْعل حبالا، يلقى بعضه على بعض، ثم يغزل.
قال:
حتى تطير ساطعاً سختيتا
وقطعاً من وَبَر عميتا
وقيل: العَمْتُ: أن تضربَ ولا تُبالي من أصابَ ضربُك.
متع:
متع النَّهارُ متوعاً. وذلك قبل الزّوال.
ومتع الضّحى. إذا بلغ غايته عند الضحى الأكبر. قال:
وأدركْنا بها حَكَمَ بنَ عمرٍو … وقد مَتَعَ النَّهارُ بنا فزالا
والمتاعُ: ما يَستمتع به الإنسانُ في حوائجه من أمتعة البيت ونحوه من كلّ شيء. والدنيا متاعُ الغرور، وكلّ شيء تمتعت به فهو متاع، تقول إنّما العيشُ متاعُ أيّام ثم يزول - أي بقاء أيام - ومتّعك اللهُ به وأَمْتَعَكَ واحدٌ، أي: أبقاك لتستمتع به فيما تحب من السرور والمنافع. وكلّ من متّعته شيئاً فهو له متاعٌ ينتفع به.