كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عتل:

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ذَعَتُّ فلاناً أَذْعَتُهُ ذَعْتاً إذا أخذتَ برأسه ووَجْهِهِ فمعكتَهُ في التراب مَعْكاً كأنّك تَغُطُّه في الماء، ولا يكون الذّعتُ إلا كذلك. ويقال: الذّعتُ: الخَنْقُ. ذَعَتّه: خَنَقْته، حتى قَتَلْته.

باب العين والتاء والراء معهما

ع ت ر، ت ر ع، ر ت ع مستعملات

عتر:

عَتَرَ الرّمْحُ يَعْتِرُ عَتْراً وعَتَراناً، أي: اضطرب وتراءد في اهتزاز. قال:

من كلِّ خَطّيٍّ إذا هُزَّ عَتَرْ

والعَتِيرة: شاة تذبح ويُصَبُّ دمُها على رأس الصَّنَم. والعاتِرُ: الذي يَعْتِرُ شاةً، يفعلونه في الجاهليّة، وهي المعتورة. قال:

فَخَرَّ صريعاً مِثْلَ عاتِرةِ النُّسْكِ

أراد الشاةَ المعتورةَ. وربما أدخلوا الفاعل على المفعول إذا جعلوه صاحب واحد ذلك الوصف. كقولهم: أَمْرٌ عارفٌ، أي: معروفٌ، ولكن أرادوا أمراً ذا معرفةٍ، كما تقول: رجل كاس، أي: ذو كسوة، ونحوه وقوله: " في عيشةٍ راضية " ، أي: مرضيّة. وجمعه عتائر وعتيرات. قال:

عتائر مظلوم الهديّ المُذَبَّح

وأمّا العِتْر فاختلف فيه. قالوا: العِتْر مثل الذِّبْح، ويقال: هو الصّنم الذي كان تُعْتَرُ له العتائر في رجب. قال زهير:

كناصبِ العِتْرِ دمَّى رأسَهُ النُّسُكُ

يصف صقراً وقطاة، ويُروَى: كَمَنْصِبِ العِتْر، يقول: كمنصب ذلك الصَّنَم أو الحجر الذي يُدَمَّى بدم العتيرة. ومن روى: كناصب العتر يقول: إنّ العاتر إذا عتر عتيرته دمّى نفسه ونصبه إلى جنب الصّنم فوق شرف من الأرض ليعلم أنه ذبح لذلك.

وعِترةُ الرجل: أصله. وعِتْرَةُ الرَّجلِ أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمّه دِنْياً. وعِتْرةُ الثّغرِ إذا رقّت غروب الأسنان ونقيت وجَرَى عليها الماء فتلك العِتْرة. ويقال: إنّ ثغرَها لذو أُشْرَةٍ وعِتْرَةٍ.

وعِتْرَةُ المسحاةِ: خشبتها التي تسمَّى يد المسحاة. عِتوراة: اسم رجل من بني كنانة. والعِتْرَةُ أيضاً: بقلة إذا طالت قطع أصلها، فيخرج منه لبنٌ. قال:

فما كنت أخشَى أن أقيم خلافهم … لستة أبيات كما ينبت العِتْرُ

لأنه إذا قطع أصله نبتت من حواليْه شُعَبٌ ستّ أو ثلاث، ولأن أصل العتر أقلّ من فرعه، وقال: لا تكون العترة أبداً كثيرة إنّما هنّ شجرات بمكان، وشجرات بمكان لا تملأ الوادي، ولها جراء شبهُ جراءِ العُلْقَة. والعُلْقَة شجرة يدبغ بها الأُهُب.

والعِتْرَةُ نبتة طيبة يلأكلها الناس ويأكلون جراءها.

ترع:

التَّرَعُ: امتلاء الإِناء. تَرِعَ يَتْرَعُ تَرَعاً، وأترعته. قال جرير:

فهنا كم ببابه رادحات … من ذرى الكوم مترعات ركود

وقال:

فافترش الأرض بسيلٍ أترعا

أي: ملأ الأرض ملءً شديداً.

وقال بعضهم: لا أقول تَرِعَ الإناء في موضع الإمتلاء، ولكن أترع.

ويقولون: تَرِعَ الرجلُ، أي: اقتحم الأمور مرحاً ونشاطاً، يَتْرَعُ تَرَعاً. قال:

الباغيَ الحرب يسعى نحوها تَرِعاً … حتى إذا ذاق منها جاحماً بردا

ترعاً، أي: ممتلئاً نشيطاً، جاحماً، أي: لهباً ووقوداً.

وإنّه لمتَتَرِّعٌ إلى كذا، أي: متسّرع. وقول رسول الله صلى الله عليه وآله: إنّ مِنْبَري على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنّة. يقال: هي الدّرجة، ويقال: هي البابُ، كأنّه قال: إنّ مِنْبَري على باب من أبواب الجنّة. والتُّرعَةُ، والجماعةُ التُّرَعُ: أفواه الجداول تفجر من الأنهار فيها وتُسْكَرُ إذا ساقوا الماء.

رتع:

الرَّتْعُ: الأكل والشّرب في الربيع رغدا.

رَتَعَتِ الإبلُ رَتْعاً، وأَرْتَعْتُها: ألقيتها في الخصب. قال العجّاج:

يرتاد من أربا لهنَّ الرُّتَّعا

فأمّا إذا قلت: ارْتَعَتِ الإبل ترتعي فإنّما هو تفتعل من الرّعي نالت خصباً أو لم تنل، والرَّتْعُ لا يكون إلا في الخصب، وقال الفرزدق:

اِرْعَيْ فزارةُ، لا هناكِ المَرْتَعُ

وقال الحجاج للغضبان: سمنت قال: أمنني القَيْدُ والرَتَعَةَ، كما يقال: العزُّ والمَنَعَة والنجاة و الأمَنَة. وقال:

أبا جعفر لما تولَّيت أرتعوا … وقالوا لدُنْياهُمْ أفيقي فدرّت

وقوم مُرتعون وراتعون. ورَتَعَ فلان في المال إذا تقلّب فيه أكلاً وشرباً. وإِبِلٌ رِتاع.

باب العين والتّاء والّلام معهما

ع ت ل، ت ل ع يستعملان فقط

عتل:

١٠٠ / ٧١٦