عذر:
الجزء ١ · صفحة ١٠٥والعَظَامَةُ: مصدرُ الأمرِ العظيمِ. عَظُمَ الأمرُ عَظامَةً.
وعَظَّمَهُ يُعَظِّمُهُ تعظيماً، أي: كبّره.
وسمعت خبراً فأَعْظَمتُه، أي: عَظُمَ في عيني. ورأيت شيئاً فاستعظمته. واستعظمْتُ الشيء: أخذت أُعَظِّمُهُ.
واستعظمتُه: أنكرته.
وعُظْمُ الشيءِ: أعظمُهُ وأكبرُهُ، ومُعْظَمُ الشيءِ أكْثَرُهُ. مثل مُعْظَم الماء وهو تبلّده. والعُظْم: جلّ الشيء وأكثره. والعَظَمَةُ من التَعَظُّمِ والزّهو والنّخوة.
وعَظُمَ الرّجُلُ عّظامةً فهو عظيمٌ في الرأي والمجد.
والعظيمةُ: المُلِمَّةُ النّازلةُ الفظيعة. قال:
فإن تنجُ منها تَنْجُ من ذي عظيمة............
وتقول: لا يتعاظمني ذلك، أي لا يَعْظُمُ في عيني.
مظع:
مَظَعَ الرّجُلُ الوتَرَ يَمْظَعُ مَظْعاً، وهو أن يمسحَ الوتَرَ بخُرَيْقةٍ أو قطعةِ شعر حتى يقوّمَ متنَه.
ويمْظَعُ الخشبةَ يملّسُها حتى ييبّسَها، وكلّ شيء نحوه. والمَظْعُ الذّبولُ. مَظَعَه مَشَقَهُ حتى يبّسه.
باب العين والذال والرّاء معهما
ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات
عذر:
عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال:
يا قوم من يَعْذِرُ من عجردٍ … القاتل النّفس على الدانق
وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج:
جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري
ثم فسّره فقال:
سَعْيي وإشفاقي على بعيري
وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال:
عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم … يُفجّعنا بفُرْقته سعيد
أي: أعذر من سعيد.
واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال:
ها إن تا عِذْرةٌ…
واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته.
وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه.
وعذّر الرجل تعذيراً إذ لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف،وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً.
وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال:
................تعذّرت … عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه.
والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً.
وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ.
والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال:
تلويةَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْذَرِ
والمعذور مثله.
وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض:
وحاز لنا اللهُ النبوّة والهدى … فأعطى به عزّاً ومُلكاًعَذَوَّرا
والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل.
والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال:
غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور
والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة.
والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً:
سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر
ويروَى: ميّاع.
والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء.
والعَذِرةُ: البَدَا: أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط.
وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال:
لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم … قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات
يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة.
والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطّرمّاح:
فقلتُ لهُ لا دهلَ مِلْقَمْلِ بعدما … ملا ينفق التّبان منه بعاذر
يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل.