كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عثم:

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الثُّعْلُ: زيادة السّنّ أو دخول سنّ تحت سنّ في اختلاف من المّنْبِت. ثَعِلَ ثَعَلاً فهو أَثْعَلُ والأنثى ثَعْلاء، وربما كان الثُّعْل في أطباء الناقة، والبقرة، وهي زيادة في طُبْيِها فهي ثَعْلاء.

والأَثْعَلُ: السيّد الذي له فضول.

والثُّعلول: الرّجلُ الغضبانُ. قال:

وليس بثُعْلولٍ إذا سِيل واجتُدي … ولا بَرٍماً يوماً إذا الضّيفُ أوهما

والأنثى من الثعالب ثُعالة، ويقال للذّكر أيضاً ثعالة.

قال رافع: الثعل دُوَيْبة صغيرة تكون في السّقاء إذا خبث ريحُه.

ويقال للرّجل إذا سبّ: هذا الثّعل والكعل، أي: لئيم ليس بشيء، والكعل: كسرة تمر يابس لا يكاد أحدٌ يكسره ولا يأكله وأصله تشبيه بتلك الدّوَيْبَة فاعلم.

عثل: يقال رجل عِثْوَلٌ، أي: طويل اللحية، ولِحْيةٌ عِثْوَلَّة: ضخمة.

باب العين والثاء والنون معهما

ع ث ن، ع ن ث يستعملان فقط

عثن:

العُثانُ: الدُّخانُ. عَثَنَ النار يَعْثُنُ عَثْناً، وعَثّنَ يُعَثّنُ تعثيناً، أي: دخّن تدخيناً. وعَثِنَ البيتُ يَعْثَنُ عَثَناً إذا عبق به ريح الدُّخْنة، وعَثَّنْتُ البيتَ والثّوبَ بريح الدُّخْنة والطِّيب تعثيناً، أي: دخّنتُه.

وعُثْنونُ اللّحية طولُها وما تحتها من الشّعر.

والعُثْنونُ: شُعَيْراتٌ عند مَذْبَحِ البعير. وجمعُه عَثانين.

وعُثْنونُ السَّحابِ: ما تدلّى من هَيْدَبِها.

وعُثْنُونُ الرّيحِ: هَيْدَبُها في أوائلها إذا أقبلت تجُرُّ الغبارَ جرّاً، ويقال: هو أوّلُ هبوبها ويقال: العِثْنُ يبيسُ الكلأ.

عنث:

العُنْثُ أصلُ تأسيس العُنْثُوة وهي يبيسُ الحلِيّ خاصّة إذا اسودّ وبلي.

ويقال: عُنْثَة، وشبه الشاعر شَعَرات اللّمّة به فقال:

عليه من لِمّتِهِ عِناثٌ

ويروى عَناثي مثل عناصي في جماعته عُنْثُوة.

باب العين والثّاء والباء معهما

ع ب ث، ث ع ب، ب ث ع، ب ع ث مستعملات

عبث:

عَبِثَ يَعْبَثُ عَبَثاً فهو عابث بما لا يعنيه، وليس من باله، أي لاعب. وعَبَثْتُ الأقِطَ أَعْبِثُهُ عَبْثاً فأنا عابث، أي: جفّفته في الشمس. والاسم: العبيث.

والعبيثة والعبيث: الخلط.

ثعب:

ثَعَبْتُ الماء أَثْعَبُهُ ثَعْباً، أي: فجّرته فانثعب، ومنه اشتقّ المَثْعَبُ وهو المِرْزاب. وانثعب الدم من الأنف.

والثُّعبانُ: الحيّة الطويل الضّخم، ويقال: أُثْعُبان. قال:

على نهجٍ كثُعْبانِ العرين

والأُثْعُبانُ الوجهُ الضَّخْم الفَخْمُ في حُسْنٍ وبياضٍ. قال الرّاجز:

إنّي رأيتُ أُثْعُباناً جَعْدا

قد خرجتْ بعدي وقالتْ نَكْدا

والثُّعَبَةُ: ضربٌ من الوزغ لا تلقى أبداً إلا فاتحةً فاها شبه سامّ أبرص، غير أنها خضراء الرأس والحلق جاحظة العينين، والجميع: الثُّعَب.

والثَّعْبُ: الذي يجتمع في مسيل المطر من الغُثاء.

وربما قالوا: هذا ماء ثَعْبٌ، أي: جارٍ، للواحد ويجمع على ثُعْبان.

بثع:

البَثَعُ: ظهور الدّم في الشّفتين خاصّة. شفة باثِعةٌ كاثِعةٌ، أي: يتبثَّعُ فيها الدّمُ، وكادت تنفطر من شدّة الحُمرة، فإذا كان بِالغَيْن فهو في الشّفتين وغيرهما من الجسد كلّه، وهو التَّبثّغ.

بعث:

البَعْثُ: الإِرسالُ، كبعث الله من في القبور.

وَبَعَثْتُ البعيرَ أرسلتُه وحللت عِقالُه، أو كان باركاً فَهِجْتُهُ. قال:

أُنيخها ما بدا لي ثم أَبْعَثُها … كأنها كاسرٌ في الجوّ فتخاء

وبعثته من نومه فانبعث، أي: نبّهته.

ويومُ البَعْثِ: يومُ القيامة.

وضرب البَعْثُ على الجند إذا بعثوا، وكل قوم بُعِثوا في أمرٍ أو في وَجْه فهم بَعْثٌ. وقيل لآدم: ابعَثْ بَعْثَ النار فصار البَعْثُ بَعْثاً للقوم جماعة. هؤلاء بَعْثٌ مثل هؤلاءِ سَفْرٌ ورَكْبٌ.

باب العين والثاء والميم معهما

ع ث م، ث ع م مستعملان فقط

عثم:

عَثَمْتُ عظمَهُ أَعْثِمُهُ عَثْماً إذا أسأت جَبْرَهُ وبقيَ فيه وَرَمٌ أو عِوَج، وعَثِمَ عَثَماً فهو عَثِمٌ، وبه عَثَمٌ كهيئة المشمش. قال:

وقد يَقطعُ السّيفُ اليمانِي وجَفْنُهُ … شباريقُ أعشارٍ عُثِمْنَ على كَسْرِ

والعَيْثام: شجرة بيضاء طويلة جداً، الواحدة عَيْثامة.

١٠٨ / ٧١٦