كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

نعر:

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

والعَيْثُومُ الضّخم من كلّ شيء الشّديد. ويقال للفيلة الأنثى عَيْثوم، ويقال للذّكر أيضاً عيثوم، ويُجمع عياثيم. قال:

وقد أَسِيرُ أمامَ الحيِّ تحمِلُني … والفَضْلَتَيْنِ كِنازُ اللّحمِ عَيْثُومُ

أي: قوّية ضخمة شديدة.

والعَثَمْثَمُ: الطويل من الإبل في غِلَظٍ، ويُجمع على عَثَمْثَمات، ويوصف به الأسد والبغل لشدّة وَطْئهما.

ثعم:

الثَّعْمُ: النّزع والجرّ. ثَعَمْتُه: نزعته.

وتَثَعَّمَتْ فلاناً أرضُ بني فلانٍ إذا أعجبتْهُ وجَرَّتْه إليها ونَزَعَتْهُ.

باب العين والرّاء واللام معهما

ر ع ل مستعمل فقط رعل: الرّعْلُ: شدّةُ الطَّعْن. رَعَلَهُ بالرّمح، وأَرْعَلَ الطَّعْنَ. قال الأعراب: الرَّعْلُ الطّعنُ ليس بصحيح إنّما هو الإرعال، وهو السُّرعةُ في الطّعن. وضرب أرعَلُ، وطعنٌ أَرْعَلُ أي: سريع. قال:

يَحمي إذا اخْترط السيوفَ نساءنا … ضربٌ تطيرُ له السّواعدُ أَرْعَلُ

ورَعْلَةُ الخيل: القِطْعَةُ التي تكون في أوائلها غير كثير. والرِّعالُ: جماعة. قال:

كأنّ رِعالَ الخيلِ لمّا تبدّدت … بوادي جرادِ الهبوةِ المُتَصَوّب

والرَّعيلُ: القطيعُ أيضاً منها.

والرَّعْلَةُ النّعامة، سُمّيت بها لأنّها لا تكاد تُرى إلا سابقةً للظليم.

والرَّعْلَةُ: أوّل كلّ جماعة ليست بكثيرة.

وأراعيل في كلام رؤبة: أوائل الرّياح، حيث يقول:

تُزْجي أراعيلَ الجَهامِ الخُورِ

وقال:

جاءت أراعيل وجئت هَدَجا

في مدرعٍ لي من كساءٍ أَنْهَجا

والرَّعْلَةُ: القُلْفَةُ وهي الجِلْدةُ من أُذُنِ الشّاةِ تُشْتَقُّ فَتُتْرَكُ مُعلّقةً في مُؤَخَّر الأذُن.

باب العين والراء والنون معهما

ع ر ن، ر ع ن، ن ع ر مستعملات

عرن:

عَرِنَتِ الدّابّةُ عَرَناً فهي عَرونٌ، وبها عَرَنٌ وعُرْنَةٌ وعِران، على لفظ العِضاض والخِراط، وهي داءٌ يأخُذُ في رِجل الدّابّة فوق الرُّسْغِ من آخره مثل سَحَجٍ في الجلد يُذْهِب الشَّعر. والعِرانُ: خَشَبة في أنفِ البعير. قال:

وإن يَظْهَرْ حديثُك يُؤتَ عَدْواً … برأسِك في زِناقٍ أو عِرانِ

والعَرَنُ: قروح تأخذ في أعناق الإبل وأعجازها. والعرنين: الأنف. قال ذو الرّمة:

تَثْني النِّقابَ على عِرْنينِ أرْنبةٍ … شمّاءَ مارِنُها بالمسْكِ مَرْثوم

عُرَيْنة: اسم حيّ من اليمن، وعَرين: حيّ من تميم. قال جرير:

بَرِئْتُ إلى عُرَيْنَة من عَرِينِ

والعَرِينُ: مأوى الأسد. قال:

أَحَمَّ سَراةِ أعلَى اللّونِ منه … كَلَوْنِ سَراةِ ثُعْبانِ العَرين

قال: هذا زمامٌ وإنّما حمّمتْهُ الشّمس ولوّحتْ لَوْنَه، والثُعْبانُ على هذه الصفة.

رعن:

رَعُنَ الرّجلُ يَرْعَنُ رَعَناً فهو أَرْعَنُ، أي: أهوج، والمرأة رعناء، إذا عُرِفَ الموق والهوج في منطقها.

والرَّعنُ من الجبال ليس بطويل، ويجمع على رُعُون ورِعان، قال:

يعدل عنه رعُنِ كلِّ ضدٍّ

عن جانِبَيْ أجْرَد مُجْرَهِدِّ

أي عريان مستقيم، وقال:

يَرْمينَ بالأبصارِ أنْ رعنٌ بدا

ويقال هو الطّويل. وجيشٌ أرعنُ: كثير. قال:

أَرْعَنَ جرّارٍ إذا جرَّ الأَثَرْ

ورُعِنَ الرّجل إذا غُثِيَ عليه كثيراً. قال:

كأنّه من أوار الشّمس مرعونُ

أي: مغشيّ عليه من حرّ الشّمس.

رُعَيْنٌ: جبلٌ باليَمَن، وفيه حِصْن يقال لملكه: ذو رُعَيْنٍ يُنْسَبُ إليه.

وكان المسلمون يقولون للنّبيّ صلى الله عليه وآله: أَرْعِنا سمعك، أي: اجعل إلينا سمعك. فاستغنمت اليهود ذلك، فقالوا ينحون نحو المسلمين: يا محمد راعِنا، وهو عندهم شتم، ثمّ قالوا فيما بينهم: إنّا نشتم محمّداً في وجهه، فأنزل الله: " لا تقولوا راعنا وقولوا انظُرْنا " ، فقال سعد لليهود: لو قالها رجل منكم لأضرِبَنَّ عُنُقَه.

نعر:

نَعَرَ الرّجلُ يَنْعَرُ نعيراً، وهو صوتٌ في الخيشوم. والنُّعرة: الخيشوم. نعر النّاعر، أي: صاح الصائح. قال:

وبَجَّ كلَّ عاندٍ نَعورِ

بَجَّ أي: صبّ فأكْثَرَ، يعني: خروج الدّماء من عِرْقٍ عانِدٍ لا يَرْقأُ دَمُه. نَعَرَ عِذرقُه نُعُوراً وهو خروج الدّم.

والناعور: ضَرْبٌ من الدِّلاء .

١٠٩ / ٧١٦