كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

وعل:

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

والله تبارَكَ وتعالَى هو العليّ العالي المتعالي ذو العُلَى والمعالي تعالَى عمّا يقولُ الظالمون علوّاً كبيراً.

وعلى: صفة من الصّفات، وللعرب فيه ثلاث لغات: على زيدٍ مال، وعليك مال. ويقال: علاك، أي: عليك. ويقولون: كنت على السّطح وكنت في أعلَى السّطح. ويقولون: في موضع أعلى عالٍ، وفي موضع أعلى علٍ. قال أبو النجم:

أقبُّ من تحتُ عريضٌ من علِ

وقد ترفعُه العربُ في الغاية فيقولون: من علُ. قال عبد الله بن رَواحة:

شهِدْتُ فلم أكذبْ بأنّ محمّداً … رسول الذي سوّى السّموات من علُ

ويقال: اعْلُ عن مَجْلِسِك. فإذا قام فقد علا عنه.

وتعلّتِ المرأة فهي تتعلَّى إذا طَهُرت من نفاسها.

وتقول: يا رجل تعالَهْ، الهاءُ صِلَة، فإذا وصلتَ طرحتَ الهاء. فتقول: تعالَ يا رجلُ، وتعاليا وتعالَوْا، وأماتوا هذا الفعل سوى النّداء. وعَلْوَى: اسم فرس كان في الجاهلية.

والعلاوة: رأس الجمل وعُنُقه. والعلاوة: رأس الرّجل وعُنُقه. والعلاوة: ما يحمل على البعير والحمار فوق العِدْلينِ بعد تمام الوقر، والجميع: علاوات. وتقول: أعطيك ألفاً وديناراً علاوة، والجمع العَلاوَى على وزن فَعالَى، كالهِراوَة والهَراوَى.

وقال أبو سفيان: اعلُ هُبَل، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: الله أَعْلَى وأَجَلّ.

وعَلِيّ: اسم على فعيل، إذا نُسِبَ إليه قيل: عَلَويّ.

والمُعَلَّى: القِدْحُ الأوّل يخرج في الميسر. وكلّ من قهر امرأً أو عدوّاً فقد علا، واعتلاه واستعلى عليه. والفَرَسُ إذا جرى في الرّهان وبلغ الغاية، قيل: استعلَى على الغاية واستولى.

ويقال: عُلْوان الكتاب، وأظنه غلطاً، وإنّما هو عُنوان.

والعِليانْ: الذّكر من الضّباع. والبعير الضّخم أيضاً.

وعِلِّيِّينَ: جماعة علِّيٍّ في السّماء السابغة يُصْعَدُ إليه بأرواحِ المؤمنين. والعَلاةُ: النّاقة الصُّلبة تُشَبّهُ بالعَلاة وهي السّندان.

عول:

العَوْلُ: ارتفاع الحساب في الفرائض. والعالةُ: الفريضة. تَعُول عَوْلاً ويقالُ للفارض: اعلُ الفريضة. والعَوْلُ: الميل في الحكم، أي: الجَوْر. والعَوْل كلّ أمرٍ عالكَ. قالت الخنساء:

يُكلّفُه القومُ ما عالَهُمْ … وإن كان أصْغَرَهُمْ مَولدا

والعَوْلة من العَويل، وهو البكاء. أعْوَلَتِ المرأة إعوالاً، وهو شدّة صياحِها عند بكاء أو مكروه نزل بها. والعَوْل أيضاً: المُعَوَّل. عَوَّلَ عليه: اقتصر عليه، ولم يختار عليه. وعوّلتُ عليه: استعنتُ به، ومعناه: صيّرتُ أمري إليه. وتقول: أبفلانٍ تعوّل عليّ وبكذا إذا نازعك في أمرٍ يتطاول عليك. قال:

وليس على دهرٍ لشيءٍ مُعَوَّل

وقال:

عندي ولا في القومِ من مُعوّل

والعَوْل: قُوتُ العِيال. وهو يَعُولهم عولاً. والمِعْوَل: حديدة ينقر بها الجبال، قال:

أنيابها كالمَعاوِل

عيل:

العيالُ: جماعة عيِّل. ورجل مُعيل ومُعَيَّل: كثير العيال. قال:

ووادٍ كجوفِ العَيرِ قَفْرٍ قطعته … به الذئب يعوي كالخليع المعيَّل

والعَيلة الحاجة. عال الرّجل يعيل عَيلة إذا احتاج وفي الحديث: ما عال مقتصد ولا يَعيل، وقال:

من عال يوماً بعدها فلا انجبر

ولا سقى الماء ولا رعى الشَّجر

عَيْلان: اسم أبي قيس بن عَيْلان بن مُضَر.

لعو:

كلبة لَعْوَة، وامرأة لَعْوَة، وذئبة لَعْوَة، أي: حريصة تقاتل عمَّا تأكل. والجمع: اللَّعوات واللِّعاء.

وتلعَّى العسلُ ونحوه: تعقّد.

لعاً: كلمة تقال عند العثرة. قال الأخطل:

ولا هدى اللهُ قيساً من ضَلالتها … ولا لَعاً ذَكْوانَ إن عَثَرُوا

وعل:

الوَعِلُ وجمعه الأوعال، وهي الشّاءُ الجبلية. وقد استوعلتْ في الجبال، ويقال: وَعِل ووَعْل. ولغة للعرب: وُعِل بضمّ الواو وكسر العين من غير أن يكونَ ذلك مُطّرِداً، لأنه لم يجيء في كلامهم: فُعِل اسماً إلا دُئل، وهو شاذّ.

والوَعْل - خفيف - بمنزلة بُدّ، كقولك: ما بدٌّ من ذلك ولا وَعْل، وِعالٌ: اسم جبل. وَعْلَة: اسم رجل.

لوع: اللَّوْعة: حُرقة يجدها الرّجل من الحُزْنِ والوَجْد. ورجل هاعٌ لاع، أي: حريص سيء الخلق، والفعل من هذا: لاع يلوعُ لَوْعاً ولُووعاً. ويُجْمَعُ على الألواع واللاّعين.

١٣٨ / ٧١٦