كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

روع:

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

ووادٍ كجوفٍ العَيْرِ قَفْرٍ مَضِلّةٍ … قطعت بسامٍ ساهمِ الوجْهِ حسّان

ولو رأيت في صخرة نتوءاً، حرفاً ناتئاً خلقةً كان ذلك عَيْراً له.

والعِيارُ: فِعْلُ الفرسِ العائرِ، أو الكلبِ العائرِ عارَ يَعِيرُ عِياراً وهو ذهابه كأنّه مُنْفَلِتٌ من صاحبه. وقصيدة عائرة: سائرة. ويقال: ما قالت العرب بيتاً أَعْيَرَ من قول شاعر هذا البيت:

ومن يلقَ خيراً يحمَدِ الناسُ أمرَه … ومن يغوِ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائما

والعارُ: كلّ شيء لزم به سُبّة أو عَيْب. تقول: وهو عارٌ وشَنارٌ. والفعل: التّعيير، والله يُغَيِّر ولا يُعَيِّر.

والعارِيَّةُ: ما استعرت من شيء، سمّيت به لأنّها عارٌ على من طلبها، يقال: هم يتعاورون من جيرانِهم الماعُونَ والأمتعة.

ويقال: العارِيَّة من المعاوَرَة والمناوَلَة. يتعاورون: يأخُذونَ ويُعطُون. قال ذو الرّمة:

وسِقْطٍ كعَيْنِ الدّيكِ عاورتُ صحبتي … أباها وهيّأنا لموقِعها وَكْرا

والعيار: ما عايرت به المكاييل. والعيار صحيح وافر تام. عايَرْتُه. أي: سوّيته عليه فهو المِعْيار والعيار.

وعيّرتُ الدّنانيرَ تعييراً، إذا ألقيت ديناراً فتُوازِنُ به ديناراً ديناراً.

والعِيار والمِعيار لا يقال إلا في الكَيْل والوَزْن.

وتعاوَرَ القوم فلاناً فاعتوروه ضرباً، أي: تعاونوا فكلّما كفّ واحد ضرب الآخر، وهو عامّ في كلّ شيء.

وتعاورتِ الرّياحُ رسماً حتى عفّته، أي: تواظبت عليه. قال:

دِمنةٌ قفْرةٌ تعاورَها الصّي … فُ بريحَيْن من صَباً وشمالِ

والعائر: غَمَصَةٌ تَمُضُّ العينَ كأنّما فيها قذى وهو العُوَّار. قالت الخنساء

قذًى بعينك أم بالعينِ عُوَّار

وهي عائرة، أي: ذات عُوَّار، ولا يقال في هذا المعنَى: عارتْ، إنّما هو كقولك: دارِعٌ ورامح، ولا يقال: دَرَعَ، ولا رَمَحَ.

ويقال: العائرة: بَثْرَة في جَفْن العين الأسفل. ويقال: عارت عينه من حزن أو غيره، قال كثيّر:

بعينٍ مُعَنّاةٍ بعزّةَ لم يَزَلْ … بها منذُ ما لم تلقَ عزّةَ عائرُ

رعو: رعي: ارْعَوَى فلانٌ عن الجهْلِ ارعِواءً حسناً، ورَعْوَى حسنة وهو نزوعه عن الجهل وحسن رجوعه. قال:

إذا ارعَوى عاد إلى جَهْلِهِ … كذي الضَّنَى عادَ إلى نكسه

ورعَى يرعَى رَعْياً. والرّعيُ: الكَلأ. والرّاعي يَرْعاها رعايةً إذا ساسَها وسَرَحَها. وكلُّ من وليَ من قومٍ أمراً فهو راعِيهم. والقوم رَعيّتُهُ.

والرّاعي: السّائسُ، والمَرْعيُّ: المَسُوس. والجميع: الرِّعاء مهموز على فِعالٍ رواية عن العرب قد أجمَعَتْ عليه دونَ ما سواه. ويجوز على قياس أمثاله: راعٍ ورُعاة مثل داعٍ ودُعاة. قال:

فليس فِعْلٌ مثلَ فِعْلي ولا ال … مَرعيُّ في الأقْوامِ كالرّاعي

والإبل ترعَى وتَرتَعِي.

وراعيتُ أُراعي، معناه: نظرت إلى ما يصير إليه أمري. وفي معناه: يجوز: رعيت النجوم، قالت الخنساء:

أرعَى النُّجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها … وتارة أَتَغشَّى فَضْلَ أَطْماري

رعيت النّجومَ، أي: رَقَبْتُها، وفلان يَرْعَى فلاناً إذا تعاهد أمرَه. قال القَطاميّ:

ونحنُ رَعِيّةٌ وهُمُ رُعاةٌ … ولولا رَعْيُهُم شَنُع الشَّنارُ

والرّعيان: الرّعاة. والمَرْعَى: الرّعي أي: المصدر، والموضِع.

واسْتَرعيتُه: ولّيتُه أمراً يَرْعاه. وإبل راعية، وتُجمَعُ رَواعي.

والإرعاء: الإبقاء على أخيك. وأَرْعَى فلانٌ إلى فلانٍ، أي: استمع، وروي عن الحسن: راعنا بالتنوين وبغير التنوين ويُفَسَّرُ في باب رعن.

ورجل تِرْعِيَّة: لم تزل صنعته وصنعة آبائه الرِّعاية. قال:

يسوقها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فضل

وأَرْعيتُ فلاناً، أي: أعطيتُه رِعْيةً يرعاها.

وعر:

الوعْرُ: المكانُ الصُّلْب وَعُرَ يَوْعُر ووَعَرَ يَعِرُ وَعْراً ووُعوراً والجمع: وُعُورٌ. وتوعّر المكانُ. وفلانٌ وَعْرُ المعروف: قليلُه. قال الفرزدق:

وَفَتْ ثمّ أدّتْ لا قليلاً ولا وَعْرا

أي: وَلَدَتْ فأنجبتْ، وأكثرت، يعني: أمّ تميم. واستوعر القومُ طريقَهم. وأوعروا، أي: وقعوا في الوَعْر.

روع:

١٣٦ / ٧١٦