كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عين:

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

والمرأة اللاّعة، ويقال: اللاّعة - بلامين - : التي تُغازِلُك ولا تُمكِّنُك. قال أبو خيرة: هي اللاّعة بهذا المعنَى، والأوّل قول أبي الدُّقيش.

ليع:

لاعني الهمُّ والحزنُ فالْتَعْتُ التياعاً: أي: أَحْزَنَني فَحَزِنْت.

ولع: الوَلَعُ: نفس الوَلُوع: أُولِع بكذا وَلُوعاً وإيلاعاً إذا لجّ، وتقول: وَلِعَ يَوْلَعُ وَلَعاً.

ورجُلٌ ولِعٌ ووَلُوعٌ ولاعةٌ. والمُوَلَّعُ: الذي أصابه لُمَعٌ من برصٍ في وجهه والله ولَّع وجهه، أي: بَرَّصَهُ. قال:

كأنّها في الجلد تَوْليعُ البَهَقْ

والوليع: الطّلْعُ مادام في قِيقاتِه كأنّه اللّؤلؤ في شدّة بياضه، الواحدة: وَلِيعَة. قال:

تَبَسَّمُ عن نيّر كالوليع … يُشقِّقُ عنهُ الرّقاةُ الجُفوفا

الجفوف: القشور. والرُّقاة الذين يَرْتَقون النَّخْل.

يعل:

اليَعْلول واليَعاليل من السَّحاب: قِطَعٌ بيضٌ. قال:

تَجْلو الرياحُ القَذَى عنه وأَفْراطَهُ … من صَوْبِ ساريةٍ بيضٌ يَعاليلُ

باب العين والنون وواي معهما

ع ن و، ع ن ي، ع و ن، ع ي ن، ن ع و، ن ع ي ، و ع ن، ن و ع، ن ي ع مستعملات

عنو:

العاني: الأسير، أقرّ بالعُنُوِّ والعَناء وهما مصدران قال:

ابني أمية إني عنكما عاني … وما العنا غير أني مرعش فاني

قوله: عانٍ، أي: ماسور، أي ليس عُنُوّي إلاّ أنّي مرعش. ويقال للأسير: عنا يعنو وعَنِيَ يَعْنَى إذا نشب في الإسار. قال:

ولا يُفكّ طَوالَ الدّهر عانيها

وتقول: أَعْنُوه، أي: أَبْقُوهُ في الإسار.

والعاني: الخاضع المُتَذَلِّل. قال الله عزّ وجلّ: " وعَنَتِ الوجوه للحيّ القيّوم " وهي تَعْنو عُنُوّاً.

وجئت إليك عانياً: أي: خاضعاً كالأسير المرتهن بذنوبه. والعنوة: القهر. أخذها عنوة، أي: قهراً بالسّيف. والعاني مأخوذ من العنوة، أي: الذِّلة.

والعُنوان: عُنوان الكتاب، وفيه ثلاث لغات: عَنْوَنْتُ، وعنّنْتُ وعَيَّنْتُ، وعنوان الكتاب مُشْتَقٌّ من المعنى، يقال.

عني:

عناني الأمر يَعْنيني عِناية فأنا مَعنيّ به. واعتنيت بأمره. وعنت أمور واعتنّت، أي: نزلت ووقعت. قال رؤبة:

إني وقد تَعْني أمور تَعْتَنِي

ومَعْنَى كلّ شيء: مِحْنَتُهُ وحالُه الذي يصير إليه أمره.

والعناء: التّعنِيَةُ والمشقّة. عنَّيته تُعَنّيه. والمُعَنَّى: كان أهلُ الجاهلية إذا بلغت إبل الرّجل مائة عمدوا إلى البعير الذي أَمْأَتْ به إبلُه فأَغْلَقوا ظهرَهُ لئلا يُرْكَب ولا يُنْتَفَعُ بظهرِهِ ليَعْلَمَ أنّ صاحبها ممئٍ وإغلاق ظهره أن يُنْزَع منه سناسِنُ من فِقْرتَه، ويعقر سنامه. قال الفرزدق:

غلبتك بالمُفَقِّئِ والمُعَنِّي … وبيت المُحْتَبَى والخافقاتِ

والعَنِيّةُ: الهناء، وقيل: بل هي بول يُعقد بالبعر. قال أوس بن حجر:

كأنّ كُحَيْلاً مُعْقَداً أو عَنِيَّةً

عون:

كلّ شيء استعنت به، أو أعانك فهو عَوْنُك. والصّوم عَوْنٌ على العبادة. وتقول: هؤلاءِ عَوْنُك، الذّكر والأنثى والجميع سواء، ويجمع أَعْوان. وأَعَنْته إعانة.. وتَعاوَنوا أي: أعان بعضهم بعضاً.

ورجل مِعْوان: حسن المعونة. والمَعُونة على مَفْعُلة في القياس عند من جعله من العَوْن. وعند أناس هي فَعُولة من الماعون، الفاعول.

والعَوَان: البقرة النَّصَف في سنّها. والحربُ العَوانُ التي كانت قبلها حرب بَكْر، وهي أوّل وقعةٍ، ثمّ تكون عَوَاناً كأنّها ترفع من حالٍ إلى حالٍ أشدَّ منها. ويقال للمرأة النَّصَف: عَوَان قال:

نَواعِمُ بين أبكارٍ وعُوانِ

والعانةُ: القطيع من حُمُر الوَحْش، وتجمع على عانات وعُون.

وعانات: موضع من ناحية الجزيرة تُنْسب إليه الخمر العانيّة.

وعانة الرّجل: إسْبُهُ من الشَّعَر على فرجه، وتصغيره: عُوَيْنة.

عين:

العَيْن النّاظرة لكلّ ذي بصر. وعَيْنُ الماء، وعَيْنُ الرُّكبة.

والعينُ من السّحاب ما أقبل عن يمينِ القِبْلة، وذلك الصُّقْع يُسمَّى العَيْن. يقال: نشأتْ سَحابةٌ من قِبَل العَيْن فلا تكادُ تُخْلِفُ. وعَيْنُ الشّمس: صَيْدَخُها. ويقال لكلّ رُكْبَةٍ عينانِ كأنّهما نُقرتان في مُقَدّمها.

١٣٩ / ٧١٦