كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عير:

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وجارية حسنة المُعَرَّى، أي: حسنة عند تجريدها من ثيابها والجميع: المعاري. والمعاري مبادئ رؤوس العظام حيث تعرّى العظام عن اللحم. ويُقال: المعاري: اليدان والرجلان والوجه لأنّه بادٍ أبداً. قال أبو كبير الهُذَليّ يصف قوماً ضربوا على أيديهم وأرجلهم حتى سقطوا:

متكوّرين على المَعاري بينهم … ضربٌ كتَعاط المزَاد الأنجل

والعُرْوَةُ من النّبات: ما تبقَى له خُضْرةٌ في الشتاء تتعلّقُ بها الإبلُ حتى تُدْرِكَ الرّبيعَ. وهي العُلْقَة. قال:

خَلَعَ الملوكَ وآب تحتَ لوائِهِ … شَجَرُ العُرَى وعُراعِرُ الأقوام

ويقال: العُرْوة: الشّجر الملتفّ الذي تَشْتُو فيه الإبلْ فتأكل منه، وتبرك في أَذْرائه.

عور:

عير:

عارتِ العَيْنُ تَعار عَوَاراً، وعَوِرَتْ أيضاً، واعْوَرَّتْ. يعني ذهاب البصر منها. قال:

ورُبّة سائلٍ عنّي حفيٍّ … أعارت عينه أم لم تعارا

والعُوَّارُ: ضربٌ من الخطاطيف، أسود طويل الجناحين.

والعُوَّارُ: الرّجُلُ الجبانُ السّريعُ الفِرار، وجمعُه عواوير. قال:

غيرُ ميلٍ ولا عواويرَ في الهَيْ … جا ولا عُزَّلٍ ولا أكْفالِ

والعرب تُسمّي الغُرابَ أعور، وتصيح به فتقول: عوير عوير. قال:

يطير عُوَيْر أن أنوّه باسمه … عُوَيْر...........

وسمّي أعور لحدّة بصره، كما يكنّى الأَعْمَى بالبصير، ويقال: بل سمّي أعور لأنّ حدقته سوداء. قال:

وصحاحُ العيونِ يُدْعَوْنَ عُورا

ويقال: انظر إلى عينه العَوْراء، ولا يقال: العمياء، لأنّ العَوَرَ لا يكون إلاّ في إحدى العينين، يقال: اعورّت عينُه، ويخفف فيقال: عُوِرَتْ، ويقال عُرْت عينه، وأعْوَرَ الله عَيْنَ فلان. والنعت: أَعْوَرُ وعَوْراءُ، والعَوْراء: الكلمة تَهْوِي في غيرِ عقلٍ ولا رُشْدٍ. قال:

ولا تنطق العَوْراء في القومِ سادراً … فإنّ لها فاعلمْ من الله واعيا

ويقال: العَوْراء: الكلمةُ القبيحةُ الّتي يمتعضُ منها الرجال ويَغضبون. قال كعب بن سعد الغنويّ:

وعَوْراءَ قد قيلت فلم ألتفِتْ لها … وما الكَلِمُ العُوْراُن لي بقَتولِ

ودجلة العَوْراء بالعراق بمَيْسان. والعُوارُ: خَرْقٌ أو شَقٌّ يكون في الثَّوب. والعَوْرَة: سوأةُ الإنسان، وكلّ أمرٍ يُسْتَحْيَ منه فهو عَوْرة. قال:

في أناسٍ حافظي عَوْراتِهم

وثلاثُ ساعاتٍ في الليلِ والنَّهارِ هنَّ عَوْراتٌ، أمَرَ الله الوِلْدانَ والخَدَم أن لا يدخلوا إلا بتسليم: ساعة قبلَ صلاةِ الفَجْر، وساعة عندَ نِصْفِ النَّهار، وساعة بعدَ صلاةِ العشاء الآخرة.

والعَوْرةُ في الثّغور والحروب والمساكن: خَلَلٌ يُتخوَّفُ منه القَتْل.

وقوله عزّ وجلّ: " إنّ بُيُوتَنا عَوْرَة " . أي: ليستْ بحريزة، ويقرأ عَوِرَة بمعناه. ومن قرأ: عَوِرة. ذكّر وأنّث. ومن قرأ: عَوْرة قال في التّذكير والتّأنيث والجمع عَوْرة كالمصدر. كقولك: رجل صومٌ وامرأة صوم ونسوةٌ صَوْمٌ ورجالٌ صوم، وكذلك قياس العَوْرة. والعَوَرُ: تركُ الحقّ. قال العجاج:

وَعَوَّرَ الرَّحمنُ مَنْ وَلَّى العَوَر

ويقال: تردُ على فلانٍ عائرة عين من المال وعائرة عينين، أي: ترد علي إبلٌ كثيرة كأنّها من كثرتها تملأ العينين، حتى تكاد تَعُورها. وسلكت مفازة فما رأيت فيها عائِرَ عَيْنٍ، أي: أحداً يَطْرِفُ العينَ فَيَعُوُرها.

وعَوَّرَ عينَ الرَّكِيَّة أَفْسَدها حتى نضبَ الماءُ.

وعُوَيْر: اسم موضعٍ بالبادية. وسَهْمٌ عائِرٌ: لا يُدرَى من أينَ أتَى.

والعَيْرُ: الحمار الأهليّ والوحشيّ. والجمع أعيار، والمعيوراء ممدوداً: جماعة من العَيْر، وثلاث كلمات جِئْنَ ممدوداتٍ: المعيوراء والمعلوجاء والمشيوخاء على مَفْعُولاء، ويقولون: مَشْيَخَة، أي: مَفْعَلَة ولم يجمعوا مثل هذا.

والعَيْر: العظم الباقي في وسط الكتف، والجميع: العِيَرة.

وعَيْرُ النّعل: وسطه. قال:

فصادف سَهمُه أحجارَ قُفٍّ … كسرْنَ العَيْرَ منه والغِرارا

والعَيْرَ: جبلٌ بالمدينة. والعَيْرُ: اسم موضعٍ كان خِصباً فغيَّره الدّهر فأَفْقره، وكانتِ العربُ تَستوحِشُهُ. قال:

١٣٥ / ٧١٦