كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عوذ:

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

فمن قال: لم يدع، تفسيره، لم يترك، فإنّه يضمر في المسحت والمجلف ما يرفعه مثل الذي ونحوه، ومن روى: لم يُدَعْ في معنى: لم يُتْرَكُ فسبيلُه الرّفعُ بلا علّة، كقولك: لم يُضْرَبْ إلاّ زيدٌ، وكان قياسُه: لم يُودَعْ ولكنّ العربَ اجتمعتْ على حذف الواو فقالتْ: يَدَع، ولكنّكَ إذا جَهِلْتَ الفاعل تقول: لم يُودَعْ ولم يُوذَرْ وكذلك جميعُ ما كانَ مِثلَ يودع وجميع هذا الحدّ على ذلك. إلاّ أنّ العرب استخفّت في هذين الفعلين خاصّة لما دخل عليهما من العلّة التي وصفنا فقالوا: لم يُدَعْ ولم يُذَرْ في لغة، وسمعنا من فصحاء العرب من يقول: لم أُدَعْ وراءً، ولم أُذَرْ وراءً.

والمُوادَعَةُ: شِبْهُ المُصالَحَة، وكذلك التَّوادُعْ.

والوَديعةُ: ما تستودعه غيرَك ليحفظَه، وإذا قلت: أَوْدَعَ فلانٌ فلاناً شيئاً فمعناه: تحويل الوديعة إلى غيره. وفي الحديث: ما تَقولُ في رجلٍ استُودِعَ وديعةً فأودَعَها غيرَه قال: عليه الضّمان. وقول الله عزّ وجلّ: " فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَع " . يُقال: المستودَع: ما في الأرحام.

ووَدْعان: موضعٌ بالبادية.

وإذا أمت بالسكينةِ والوَداع قلت: تَوَدَّعْ، واتَّدِعْ.

ويقال: عليك بالمودع من غير أن تجعلَ له فِعلاً ولا فاعلاً على جهةِ لفظِه، إنّما هو كقولك: المعسور والميسور، لا تقول: منه عسرت ولا يسرت.

ووَدُعَ الرّجُلُ يَوْدُع وداعةً، وهو وادعٌ، أي: ساكن. والوَديعُ: الرَّجُلْ الساكنُ الهادئُ ذو التَّدعة. ويقال: ذو وَداعةٍ.

ووَدَاعة: من أسماء الرجال.

والأودعُ: اسم من أسماء اليربوع.

يدع:

الأَيْدَع: صبغ أحمر، وهو خشب البَقَّم. تقول: يَدَّعتُه وأنا أُيَدِّعُهُ تَيْديعاً قال:

فنحا لها بمُذَلَّقَيْنِ كأنّما … بهما من النَّضْحِ المُجَدَّحِ أَيْدَعُ

باب العين والتّاء وواي معهما

ع ت و، ت و ع، ت ي ع تستعمل فقط

عتو:

عتا عُتُوّاً وعِتِيّاً إذا استكبر فهو عاتٍ، والملك الجبار عاتٍ، وجبابرة عتاة. وتَعَتَّى فلانٌ، وتَعَتَّتْ فُلانة إذا لم تُطِعْ. قال العجاج:

بأمره الأرض فما تعتَّتِ

أي: فما عَصَتْ.

توع:

التَّوْعُ: كسرك لبناً أو سمناً بكسرة خبز ترفعه بها. تقول: تُعْتُه فأنا أتوعُه توعاً.

تيع:

التَّيْعُ: ما يسيل على الأرض من جمد إذا ذاب، ونحوه. وتاعَ الماء تَيْعاً إذا تيّع على وجه الأرض، أي: انبسط في المكان الواسع فهو تائِع مائِع. والرّجُلُ يَتَتَايَعُ في الأمر إذا بقي فيه. والبعير يَتَتايَعُ في مشيه إذا حرّك ألواحه حتى يكاد يتفكّكُ. والسكران يتتايع: يرمي بنفسه إذا لجّ وتهافت. والتَّتايُعْ: رميُك بنفسك في الشيء من غير ثبت. والتَّتَيُّعُ: القيء، وهو مُتَتَيِّعٌ. وقد تاع، إذا قاء، وأتاعه غيره، أي: قيّأه.

باب العين والظّاء وواي معهما

ع ظ ي، و ع ظ مستعملان

عظي:

العَظايَةُ على خِلْقةِ سامٍّ أبرص، أو أُعَيظِم منهُ شيئاً، والذّكر يقال له اللحم غير أنه إذا لم تَرَ قوائمها ظَنَنْتَ أن رأسها رأسُ حيّةٍ. وتجمع: عَظاء، وثلاث عَظايات، والعَظاءَةُ: لغة فيها.

وعظ:

العِظَةُ: الموعظة. وَعَظْتُ الرّجلَ أَعِظُهُ عِظَةً وموعظة. واتَّعَظَ: تقبّل العِظَةَ، وهو تذكيرُك إيّاه الخيرَ ونحوَه ممّا يرقُّ له قلبُهُ.

ومن أمثالِهم المعروفة: لا تَعِظيني وتَعَظْعَظي، أي: اتَّعظي أنتِ ودَعي موعظتي.

باب العين والذّال وواي معهما

ع ذ ي، ع و ذ، ذ ي ع مستعملات

عذي:

العِذْيُ: موضع بالبادية. والعَذَاةُ: الأرضُ الطيّبةُ التربةِ الكريمةُ المنْبِتِ..قال:

بأرضٍ هجانِ التُّربِ وَسْمِيَّةِ الثَّرى … عَذاةٍ نَأَتْ عنها المُلوحَةُ والبَحْرُ

والعِذْيُ: اسمٌ للموضِعِ الذي ينبت في الشّتاء والصّيف من غير سقيٍ. ويقال: العِذْيُ: الزّرع الذي لا يُسقَى إلاّ من المطر لبعده من المياه، الواحدة: عَذاة. ويقال: العِذْي واحد وجمعُهُ: أَعْذاء.

عوذ:

١٣٣ / ٧١٦