باب العين و القاف والطاء
الجزء ١ · صفحة ٢٤وقُطِعَ بفُلانٍ: انْقَطَعَ رجاؤه. ورجلٌ مُنقطعٌ به أي انْقطع به السَّفَر دون طيِّة. ويقال قَطَعَه. ومُنْقطعُ كُلِّ شيْء حيث تنْتهِي غايتُه. والقِطعةُ: طائفة من كُلَّ شَيْء والجمع القِطَعات والقِطَعُ والأقْطَاعُ. والقَطْعَةُ فعْلةٌ واحدةٌ. وقال بعضُهم: الْقٌطَعَةُ بمعنى القِطْعَةِ. وقال أعرابيٌ: غلبنِي فُلانٌ على قطعة أرضي. والأَقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليدِ، والجمعُ قُطْعان، والقياس أن تقول: قُطْع لأن جمع أفْعَلَ فُعْلٌ إلا قليلاً، ولكنهم يقولون: قُطِعَ الرَّجُلُ لأنه فُعِلَ به. ويقال: ما كان قَطِيع اللَّسَانِ، ولقد قُطِعَ قَطاعَةً: إذا ذهبتِ السلاطة منه. وأقْطَعَ الوالي قطيعةً أي: طائفةً من أرض الخَراجِ فاستْقْطَعْتُهُ.
وأَقْطَعَنِي نهراً ونحوه، وأَقْطَعْتُ فُلاناً: أي جَاوَزْتُ به نهراً ونحوه. وأقْطَعَنِي قُضْبَاناً: أذن لي قَطْعِها. ويُسمَّى القَضِيبُ الذي تُبْرى منه السِّهَامُ القِطْعُ، ويجمع على قُطْعَانَ وأقْطُعُ، قال أبو ذؤيب:
وتميمةً من قابِض مُتلبِّبٍ … في كَفِّه جَشَأٌ أَجَشُّ وأقطَعُ
يَعْنِي بالجَشَأ الأجَشّ: القَوْس، والأَقْطُعُ: السِّهَام، والفَرَسُ الجَوَادُ يُقَطِّعُ الخَيْلَ تَقْطيعا إذا خَلَّفَهَا ومَضَى، قال أبو الخشناء:
يُقَطَّعُهُنَّ بتَقريِبهِ … ويَأوي إلى حُضُرٍ مُلْهِبِ
ويقال للأرنْبِ السَّريعة مُقَطَّعَةُ النِّياطِ، كأنهَا تُقَطِّعُ عِرْقاً في بطنها من العدو. ومن قال: النِّياطُ بُعْدُ المفارزة فهي تُقَطِّعُهُ أي تُجاوزُهُ. ويقال لها أيضاً مُقَطِّعَةُ الأسْحارِ ومُقَطِّعَةُ السُحُور، جمع السحر وهي الرِئةُ. والتَّقْطِيعُ: مَغَسٌ تجدُه في الأمْعَاءِ. قال عَرَّام: مَغَص لا غير. والمَغَصُ: أن تَجِدَ وجَعاً والتِواءً في الأمْعَاءِ، فإذا كان الوَجَعُ معه شديداً فهو التَّقطيعُ.
وجَاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ: أي سِراعاً، بعضها في إثِر بَعْضْ. وفُلانٌ مُنْقَطِعُ القرين في الكرمِ والسخاء إذا لم يكن له مِثلٌ، وكذلك مُنْقَطِعُ العِقالَ في الشر والخُبْثِ أي لا زاجر له، قال الشماخ:
رأيتُ عَرَاَبَةَ الأوْسيِّ يسمُو … إلى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القرين
والمُنْقَطِعُ: الشَّيءُ نَفْسُهُ، وانْقَطَعَ الشَّيءُ: ذَهَبَ وَقْتُهُ، ومنه قَوْلُهم: انْقَطَعَ البَرْدُ والحَرُّ.
وأُقْطِعَ: ضَعُفَ عن النِّكاح. وانْقُطِعَ بالرجُلِ والبعير: كلا، وقُطِعَ بفلانٍ فهو مَقْطُوع به. واْنُقِطعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به: إذا عجز عن سفرِه من نفقةٍ ذهبتْ أو قامَتْ عليه راحِلتُه، أو أتاهُ أمر لا يَقْدِرُ أن يَتَحَرَّكَ معه. وقيل: هو إذا كان مُسافِراً فأُقْطِعَ به وعَطْبَتْ راحِلتُه ونفذ زادُهُ ومالُهُ، وتقول العرب: فُلانٌ قَطِيعُ القيام أي مُنْقَطِع، إذا أراد القيام انْقَطَعَ من ثِقلٍ أو سمنةٍ، ورُبَّمَا كان من شِدَّة ضَعْفِه، قال:
رَخيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القيا … م أمسى الفُؤادُ بها فاتنا
أي مَفتُوناً، كقولك: طَريقٌ قاصِدٌ سابِلٌ أي مَقْصُورٌ مَسْبُولٌ، ومنه قوله تعالى: " في عيشةٍ راضية " أي مَرْضَيِةَّ. ومنه قول النابغة:
كليني لِهَمٍّ يا أُمَيْمةُ ناصِبِ … وليلِ أُقاسيهِ بطيء الكَواكبِ
أي مُنْصِب. ورخيِمٌ وقَطيعٌ فَعيلٌ في موضع مَفعول، يَسْتَوي فيه الذَّكَرُ والأنْثَى، تقول: رجُلٌ قتيل وامرأة قتيلٌ. ورُبَّمَا خالف شاذاً أو نادراً بعض العرب والإستقطاع: