كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين و الكاف والنون معهما

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ونَفَى الجندُب الحصَى بكُراعي … هِ وأذكت نيرانَها المعزاءُ

والكُراعُ أنف سائل من جَبَلٍ أو حرَّةٍ ويقال: الكُراعُ من الحرة ما استطال منها. قال الشماخ:

وهَمَّت بورد القنتين فصدَّها … مضيق الكُراع والقنانُ اللواهز

ركع: كلّ قومةٍ من الصلاة ركعة، وركَعَ ركوعاً. وكلُّ شيءٍ ينكبُّ لوجهه فتمسُ ركبته الأرض أولا تمسها بعد أن يطأطئ رأسَه فهو راكع.

قال لبيد:

أُخبّر أَخْبار القرون التي مضت … أدِبّ كأنّي، كلّما قمت، راكع

وقال:

ولكنّي أنصّ العيس تدمع … أظلالها وتركع بالحزوم

باب العين و الكاف والالم معهما

(ع ك ل، ع ل ك، ك ل ع، ل ك ع مستعملات و ك ع ل، ل ع ك مهملتان) عكل: عكَلَ يعكِل السائقُ الخيل و الإبل عَكْلاً إذا حازها وضمّ قواصيها وساقها قال الفرزدق:

وهم على صَدَف الأميل تداركوا … نَعَما تُشَلُّ إلى الرئيس وتُكْعَلُ

والعَكَلُ لغة في العَكَرِ. وعُكْل قبيلة فيهم غفلة وغباوة. يقال لكل من به غفلة: عُكْلِي. قال:

جاءت به عُجُزٌ مقابلَةٌ … ما هُنَّ من جَرْم ولا عُكْلِ

والعَوْكَلُ ظهر الكثيب، الواو إشباع، وبناؤه ثلاثي. قال:

بكلّ عَقَنْقَلٍ أو رأس برثٍ … وعَوْكَلِ كُلِّ قَوْز مستطير

علك: علَكتِ الدّابّةُ اللّجام عَلْكا حركته في فيها قال النابغة:

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ … تحتَ العجاجِ وأخرى تَعلُكُ اللُّجُما

والعَلِكة: الشِقْشِقةُ عند الحرير. قال رؤبة:

يَجْمَعْنَ زارا وهديرا محضا

في عَلِكات يَعتلينَ النَّهضا

أي: إن ناهضت فحولا غلبتها. وسمي العِلْك لأنّه يُعَلكُ، أي: يمضغ.

كلع: الكَلَعُ: شُقاقٌ أو وسَخٌ يكون بِالقدم. كَلِعَتْ رجلُه كَلَعاً، وكَلِعَ البعير كَلَعاً وكُلاعاً:انشق فِرْسِنُه والنعت: كَلِعٌ والأنُثَى كَلِعة ويقال لليد أيضاً. وإناء كَلِعٌ مُكْلَعٌ إذا الْتَبَدَ عليه الوسخ. قال حُمَيْدُ بن ثور:

وجاءت بمعيوف الشريعة مُكْلَع … أرشّت عليه بالأكفّ السّواعد

السواعد: مجاري اللّبن في الضّرع. والكلعة: داء يأخذ البعير فَيجْرَد شعرُهُ عن مؤخرته ويسودّ ورجل كَلِع، أي سواده كالوسخ. وأبو الكَلاع ملك من ملوك اليمن.

لكع: لِكَعَ الرجلُ يَلْكَعُ لَكَعاً ولَكَاعَةً فهو أَلْكَعُ ولُكَع ولكيع ولَكاع ومَلْكعانٌ ولَكُوع وامرأة لَكاعِ ولكيعة ومَلكعانة، كل ذلك يوصف به من به الحُمْق والموق واللؤم. ويقال اللُّكَع اللئيم من الرجال. ويقال: لا يقال: مَلْكَعان إلا في النّداء؛ يا ملكعان ويا مَخبثان ويا محمقان ويا مرقعان.

وقال:

عليك بأمر نفسك يا لكاع … فما من كان مرعيّا كراعي

ويقال: اللُّكَعُ العبد.

باب العين و الكاف والنون معهما

( ع ك ن، ع ن ك، ك ن ع، ن ك ع مستعملات و ن ع ك، ك ع ن مهملان) عكن: العُكَنُ: الأطواء في بطن الجارية السمينة، ويجوز جارية عكناء، ولم يجزه الضرير، قال: ولكنهم يقولون: مُعَكَّنة. وواحدة العُكَنِ: عُكْنة. قال الأعشي:

إليها وإن حُسِرَتْ أكلة … يوافي لأخرى عظيم العُكَنْ

وتعكَّنَ الشيء تعكُّنا، أي: آرتكم بعضُه على بعض، وانثني.

عنك: العانكُ: لون من الحُمْرة. دمٌ عانكٌ، وعِرْقٌ عانكٌ: في لونه صفرة. والعانك من الرمل: الذي في لونه حمرة. قال ذو الرمة:

على أُقْحُوان في حناديج حُرَّةٍ … يناصي حشاها عانك متكاوس

والعِنْكُ: سدفة من اللّيل. يقال: مضى من الليل عِنْكٌ. والعِنْكٌ: البابُ بلغة اليمن كنع: الكَنْع: تشّنجٌ في الأصابع وتقبّضٌ. وقد كَنَعَ كَنْعاً فهو كَنِعٌ، أي شَنِجٌ.

قال:

أنحى أبو لَقِطٍ حزّاً بشَفْرته … فأصبحت كفُّهُ اليُمُنَى بها كَنَعُ

وقال ابن أحمر:

ترى كَعبه قد كان كعبَيْنِ مرّة … وتحسسَبُهُ قد عاش دهراً مُكَنَّعا

وتكنَّعَ فلان بفلان، أي تضبث به وتعلّق. وكنع الموت يكنَع كنوعاً، أي: اقترب.

قال الأحوص:

يلوذُ حِذاء الموتِ والموتُ كانعُ

٤٥ / ٧١٦