كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين و القاف واللام

الجزء ١ · صفحة ٣٢

والشارِبُ يَقْرَع جبهته بالإناء اذا استوفى ما فيه. قال:

كأنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها … اذا قَرَعُوا بحافَتِها الجبينا

أي احْمَرُّت آذانُهم لدَبيبِ الخَمْر فيهم كأنها شُهُبٌ أي شُعَل النار.

والمِقْرَعَةُ والمِقراعُ: خَشَبة في رَأسِها سَيْرٌ يضربُ بها البغالُ والحميرُ. والإقْراعُ: صَكُّ الحمَيرِ بَعضِها بعضاً بحَوافرها، قال رؤبة:

حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّشَقْ … أو مُقْرَعٌ من رَكضها دامي الرّنق

رعق: الرُّعاق: صوْتٌ يُسمع من قَنب الدّابَّةِ كرَعيق ثَفْر الأنثى، يقال: رَعَقَ رَعْقاً ورُعاقاً.

رقع: رَقَعْتُ الثوب رَقْعاً، ورَقَّعْتُه تَرقيعاً في مواضِعَ، والفاعِلُ راقع، قال:

قد يَبْلُغُ الشّرفَ الفَتَى ورِدأُوه … خلقٌ وجَيْبُ قَميصه مَرْقُوعُ

والرَّقيع: الأحمقُ يَتَفَرَّق عليه رأيه وأمُره، وقد رَقُعَ رَقاعَةً. ويقال: رجلٌ أرْقَعُ ومَرْقَعانٌ، وامرأة رَقْعاءُ ومَرْقَعانةٌ أي حَمْقاءُ. والأرْقَعُ والرَّقيعُ: اسمان للسماء الدُّنيا كأن الكواكِب رَقَعَتْها، ويقال لأن كل واحدة من السَّماوات رَقيعٌ للأخرى، قال أميَّة بن أبي الصلت:

وساكنُ أقطار الرَّقيع على الهَوَى … وبالغَيْثِ والأرواحِ كلٌّ مُشهَّدُ

أي يَشَهَدُ لا إله إلا الله. والرُّقْعَةُ ما يُرْقَعُ بها. والرُّقْعَة : قِطعَةُ أرضٍ بلْزِق أخرى أوسَعَ منها. والرَّقْع: الهجاءُ، يقال: رَقَعه رَقْعاً شديداً اذا هَجاه، قال:

فلا تقْعُدَنّ على زَخّةٍ … وتُضمِرُفي القَلْبِ رَقْعاً وخيفا

ويروى: وَجْداً وخيفا، البيت لأبي كبير الهُذَليّ. والارتِقاعُ: الاكتِراث، قال:

ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا … ولم تكُن بكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُ

باب العين و القاف واللام

(ع ق ل، ع ل ق، ق ل ع، ل ع ق، ل ق ع مستعملات) عقل: العَقْل: نقيض الجَهْل. عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فهو عاقل. والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال: هو ما يُفْهَمُ من العَقْل، وهو العَقْل واحد، كما تقول: عَدِمْتَ َمْعُقولاً أي ما يُفْهَمُ منك من ذهْنٍ أو عَقْل.

قال دغفل:

فقد أفَادَتْ لهُمْ حِلْماً ومَوْعِظةً … لِمَنْ يكون له إرْبٌ ومَعْقُولُ

وقلبٌ عاقلٌ عَقولٌ، قال دغفل:

بلسانٍ سؤولٍ، وقَلْبٍ عَقولِ

وعَقَلَ بطنُ المريض بعدما اسْتَطْلَقَ: اسْتَمْسَكَ. وعَقَلَ المَعْتُوهُ ونحوه والصَّبيُّ: إذا ادَرك وزَكا. وعَقَلْتُ البَعيرَ عقلاً شَدَدْت يده بالعِقالِ أي الرِّباط، والعِقالُ: صدقة عامٍ من الإبل ويجمع على عُقُل، قال عَمرو بن العَداء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً … فكيف لو سَعَى عَمْرو عِقالَين

والعَقيلةُ: المرأةُ المُخَدَّرَة، المَحُبوسَة في بيتها وجمعها عَقائِلِ، وقال عبيد الله بن قيس الرُقَيّات:

درُّةٌ من عَقائِل البَحْر بِكرءٌ … لم تَخُنْها مَثاقِبُ اللآل

يعني بالعَقائل الدُرّ، واحدتها عَقيلةٌ، وقال امرؤ القيس في العَقيلة وهو يُريدُ المرأة المُخَدَّرةَ:

عَقيلةُ أخدانٍ لها لا دَميمةٌ … ولا ذاتُ خلق ان تأملت جأْنب

وفلانةُ عقيلة قومها وهو العالي من كلام العرب. ويُوصفُ به السيد. وعَقيلةُ كل شيءٍ:

إنّي وقَتْلي سَلِيكا ثُمَّ أعقِلهُ … كالثَّورِ يُضربُ لما عافَتِ البَقَرُ

والعَقْلُ في الرجل اصطِكاكُ الرُّكبَتَيْن، وقيل: التِواءٌ في الرِّجْل، وقيل: هو أن يُفْرِط الرَّوَحُ في الرِّجْلَيْن حتى يَصْطَكَّ العُرقوبان وهو مَذمُومٌ قال:

أخَا الحَربْ لبّاساً إليها جِلالَها … وليس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا

وبَعيرً أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ: بينا العَقَل وهو الِتواءٌ في رجل البعير واتِّساعٌ، وقد عَقِلَ عَقَلاً.

والعُقّالُ - ويخفَّف أيضاً - : داءٌ يأخذُ الدَّوابَّ في الرِّجلُين، يُقال: دابَّة مَعْقُولة، و بها عُقّال: اذا مشت كأنها تَقْلَعُ رِجْلَيْها من صَخْرةٍ وأكثر ما يعتْريه في الشتاء. والعَقْل: ثوبٌ تَتَّخذُه نساء الأعراب، قال عَلْقمةُ بن عبدة:

٣٢ / ٧١٦