باب العين و القاف والباء
الجزء ١ · صفحة ٣٨القَعْفُ: شدَّة الوَطء واجتراف الترُّاب بالقَوائمِ، قال:
يَقْعَفْنَ باعاً كفراشِ الغِضْرِمِ … مَظْلومةً، وضاحياً لم يُظلَمِ
قال زائدة: هو القَعْث. والقاعِفُ المطر الشَّديد يَقْعَفُ بالحجاره أي يجرُفُها من وجه الأرض.
قفع: القَفْعُ: ضربٌ من الخَشَب يَمْشي الرجال تحته إلى الحُصُونِ في الحَرْب.
والقَفْعاء: حَشيشةٌ خَوّارة خَشْناءُ الوَرَق من نبات الرَّبيعِ لها نَوْرٌ أحمَرُ مثل الشَّرارِ، صِغارُ وَرَقُها مُسْتَعلياتٌ من فوق وثَمَرَتُها مُتَقَفِّعَة من تحتٍ، قال:
بالسّيّ ما تنبتْ القَفْعاءُ والحَسَكُ
وأُذُن قَفْعاءُ: كأنما أصابَتْها نارٌ فتزَّوت من أعلاها إلى أسفلها. ورِجْلٌ قَفعاء: أي ارتَدَّتْ أصابعها إلى القَدَم. تقول: قَفِعَتْ قَفَعاً. وربما قَفَّعَها البَرْدُ فَتقَفَّعَتْ. ونظر أعرابي إلى قُنْفَذِةٍ قد تَقَبَّضتْ فقال: أترَى البَرْدَ قَفَّعها أي قَبَّضَها. والفُقاعيُّ: الرجل الأحمر الذي يَتَقَسرُ أنْفُه من شدِّة حُمْرته. والمِقْفَعة: خَشَبةٌ تُضْرَبُ بها الأصابع. والقُفّاعُ: نباتٌ مُتَقَفّعٌ كأنه قُرونٌ صلابةً إذا يَبِسَ، يقال له كَفُّ الكلب. والقَفْعَة: هنةٌ تتخذ من خُوصٍ مُستديرةٌ يُجْنىَ فيها الرُّطَبُ.
وذُكِرَ الجَرادُ عند عمر فقال: لَيْتَ عندنا قَفْعةً أو قفْعَتَين. وتُسَمَّى هذه الدُّواراتُ التي يُجْعَلُ فيها الدهانون السِمسِمَ المَطحُون " قَفَعاتٍ " . وهي هَناتٌ يُوضَع بعضُها على بعضٍ حتى يَسيلُ منها الدُّهْنُ. وشهد عند بعض القُضاةِ قومٌ عليهم خفِافٌ لها قُفْعٌ أي هنات مُسَتديرةٌ تَتَذَبْذَبُ.
فقع: الفَقْعُ ضَرْبُ من الكَمْأةِ، واحدتها فَقْعةٌ، قال النابغة:
حدّثوني الشَّقيقة ما يَمْ … نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أن يَزُولا
يهجو النُّعمانَ، شبَّههُ بالفَقْعِ لِذِلتَّهِا وأنها لا أصل لها. والفَقْعُ يخرج في أصل الأجْرَدِ. وهي هَناتٌ صِغارٌ، ورُبَّما خَرجَ في النَّفَصِ الواحد منه الكثَيرُ، والظَّباءُ تَأكُلُه.
وهي أردأ الكَمْأة طَعْماً وأسرَعُها فساداً، فإذا يَبِسَ آض له جوف أحمر إذا مُسَّ تَفَتَّتَ.
ويقالُ: إنَّك لأَذَلُّ من فَقْعٍ في قِاعٍ. والفُقّاعُ: شرابٌ يُتَّخَذُ من الشعير سُمِّيَ به للزَّبَد الذي يَعُلوه. والفَقاقيعُ: هناتٌ كالقَوارير تَتَفَقَّعُ فَوْقَ الماء والشَّرابِ، الواحدة فُقّاعةٌ قال عَديُّ بن زيد يصف الخمر:
وطَفَا فَوْقَها فَقاقيعُ كاليا … قُوتِ حُمْرٌ يثيرها التَّصْفيقُ
أي التمزيج.
والتَفقيعُ: أخْذُكَ وَرَقَةً من الوَرْدِ ثم تُديرُها بإصبِعكَ ثم تَغمزها فَتْسمَع لها صَوتاً إذا انشَقّتْ. والتفقيعُ: صوت الأصابع. والفَقْعُ: الضُّراطُ. وإنه لَيُفَقّعُ بمِفْقاعٍ: وهو المقِلاعُ إذا رَمَيْتَ به سمعت له فَقْاعاً أي صوتاً. وأصفَرُ فاقِعٌ: وهو أنصَعُه وأخلَصه.
وقد فَقَع يَفْقَعُ فُقُوعاً. وأفْقَع الرَّجُلُ فهو مُفقِعُ: أي فَقيرٌ مَجْهُودٌ، أصابَتْه فاقِعةٌ من فَواقِع الدهر.
فاقِعةٌ من فَواقِع الدَّهْر أي بائقةٌ من البَوائِق يعني الشدة. فَقير مُفْقِع مُدْقِع، فالمُقفِعُ: أسوأ ما يكوُنُ من حالاتٍ. والمُدْقِعُ: الذي يَبْحث في الدَّقْعاءِ من الفَقْرِ.
باب العين و القاف والباء
(ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات) عقب: العَقَبُ: العَصَب الذي تُعْمَل منه الأوتار، الواحدةُ عَقَبةٌ، وخِلاف ما بَيْنَه وبين العَصَبِ أن العَصَبَ يَضربُ إلى صُفْرةٍ والعَقَبُ يضرب إلى بياض وهو أصْلَبُها وأمتَنُها.
والعَقِبُ: مُؤخَّرُ القَدَمِ، تُؤَنَثّهُ العَربُ، وتميمٌ تُخَفِّفُه. وتجمعُ على أعقابِ، وثلاثُ أَعْقِبة. وعَقِبُ الرجل: وَلَدُه وولد وَلَدُه الباقونَ من بَعْدِه. وقَوْلُهم: لا عَقِبَ له: أي لم يَبْقَ له ولدٌ ذَكَرٌ.
وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ ثم انثنَى راجعِاً. والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ. والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد:
حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه … طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلوُمُ