كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين و الكاف والراء معهما

الجزء ١ · صفحة ٤٤

يقال: شفة ولثة كاتعة، أي كادت تنقلب من كثرة دمها، وامرأة مُكَثِّعَةَ، والفعل كَثَعَت تَكْثَعُ كُثُوعاً. قال أبو أحمد: مُكَثِّعَةٌ على غير قياس وعسى أن تكلمت به العرب وعن غير الخليل: لَبَن مُكَثِّع، أي: قد ظهر زُبْدُهُ فوقه.

باب العين و الكاف والراء معهما

(ع ك ر، ع ر ك، ك ع ر، ك ر ع، ر ك ع مستعملات، و ر ع ك مهمل) عكر: عكر على الشيء يَعْكَرِ عُكُوراً وعَكْراً، وهو انصرافه عليه بعد مضيه عنه، واعتكر اللّيلُ إذا اختلط سوادُه والْتَبَسَ. قال:

تطاوَلَ اللّيلُ علينا واعتكر

واعتكرت الريح إذا جاءت بالغبار.

قال:

وبارحٌ معتكرُ الأشواط

يصف بلدا. أي: من ساره يحتاج إلى أن يعيد شوطاً بعد شوطٍ في السير. واعتكر العسكرُ: أي رجع بعضه على بعض فلا يُقْدَرُ على عده. قال رؤبة:

إذا أرادوا أن يَعُدّوهُ اعتكر

والعَكَرُ: رديء النبيذ والزّيت. يقال: عكّرته تعكيراً. والعَكَرُ: القطيع الضخم من الإبل فوق خمسمائة قال:

فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ

قال حماس: رجالٌ معتكرون أي كثير.

عرك: عَرَكْتُ الأديم عَرْكا: دَلَكْتُهُ. وعِرِكْتُ القوم في الحرب عَرَكاً. قال جرير:

قد جرّبت عَرَكي في كلّ مُعْتَرَك

واعترك القوم للقتال والخصومة، والموضع المُعْتَرَكُ، والمعركة. وعريكة البعير: سنامه إذا عَرَكَهُ الحمل. قال سلامة بن جندل:

نهضنّا إلى أكوار عيسٍ قد تعرّكتْ … عرائِكَها شدُّ القُوى بالمحازم

أي: انكسرت أسنمتها من الحمل. وقال:

خِفاف الخُطى مطلنفئاتُ العرائك

أي: قد هُزِلت فلصِقَتْ أسنمتها بأصلابها. وفلانٌ ليّنُ العريكة: أي: ليس ذا إباءٍ فهو سلس.

وأرضَ معروكة: عَرَكَتْها السائمة بالرّعي فصارت جَدْبة.

وعَرَكْتُ الشاة عَرْكاً: جَسَسْتُها وغبطتها لأنْظُرَ سِمَنها، الغَبْطُ أحسنُ الجسّ، أما العَرْك فكثرة الجسّ. وناقةٌ عَروك: لا يُعْرف سِمَنها من هُزالها إلا بجسّ اليد لكثرة وبرها. ولقيته عَرْكَةً بعد عركةٍ: أي مّرةً بعد مرة، وعَركات: مرّات. وامرأةٌ عارِكٌ، أي طامن. وقد عَرَكَتْ تَعْرُكُ عِراكاً، قال:

لن تغسلوا أبداً عارا أظلّكُمُ … غسل العوارك حيضاً بعد أطهار

ويُرْوَى: لن ترحضوا، ورَحْضَ العوارك. ورجلٌ عِركٌ وقومٌ عَرِكُونَ وهم الأِشدّاء الصُّرَّاع. والعَرْكُ عركُ مرفق البعير جنبه، قال الطرماح:

قليلُ العَرْكِ يهجر مِرْفَقَاها … خليف رحىً كقرزوم القيون

أي: كعلاة القيون. والخليف: ما بين العضُد والكركرة. ويهجر: يتنحّى عن. والرحى: الكركرة. والعَرَكْرَكُ: الرَّكَبُ الضخم من اركاب النساء وأصله من الثلاثيّ ولفظه خماسيّ، إنما هو من العَرْك فأردف بحرفين. وعَرَكْتُ القَومَ في الحرب عَرْكاً. قال زهير:

وتعرككم عرك الرّحى بثفالها

كعر: كَعِرَ الصبيُّ كَعَراً فهو كَعِرٌ: إذا امتلأ بطنه من كثرة الأكل. وكَعِرَ البطنُ، وكل شيءٍ يشبه هذا المعنى فهو الكَعِرُ. وأكْعَرَ البعيرُ اكتنز سنامه وكبر، فهو مُكْعِرٌ. قال الضرير: إذا حمل الحُوارُ أول الشحم فهو مُكْعِرٌ.

كرع: كَرَعَ في الماء يكرَعُ كَرْعاً وكُروعاً: إذا تناوله بفيه. وكَرَع في الإناء أمال عُنُقه نحوه فشرب. قال النابغة:

وتسقي إذا ما شئت غير مصرّدٍ … بزوراء في أكنافها المسك كارع

قوله: بزوراء، أي: بسقاية يشرب بها. سُميت زوراء لازورار البصر فيها من شدة ما ثقلت. ورجلٌ كَرِعٌ: غَلِمٌ، وامرأةٌ كَرِعةٌ: غلمةٌ. وكَرِعَتِ المرأةُ إلى الفحل تكرَعُ كَرَعاً. والكُراعُ من الإنسان ما دون الركبة ومن الدواب ما دون الكعب. تقول: هذه كُراعٌ، وهو الوظيف نفسه. قال:

يا نفس لا تُراعي

إنْ قطعت كُراعي

إنّ معي ذراعي

رعاكِ خيرُ راعي

وثلاثةُ أكْرُع. قال سيبويه: الكُراع: الماء الذي يُكْرَعُ فيه. الأكرعُ من الدواب: الدقيق القوائم، لقد كَرِعَ كَرَعاً، وكُراع كل شيء طَرَفُهُ، مثل كُراع الأرض، أي ناحيتها. والكُراعُ: اسم الخيل، إذا قال الكُراعُ والسِّلاحُ فإنَّه الخيل نفسها. ورجلا الجندب كُراعاه. قال أبو زيد:

٤٤ / ٧١٦