كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين و النون والقاف

الجزء ١ · صفحة ٣٥

يصف السَّحابَ. والقَلَعُة: القِطعةُ من السحاب. واقْلَعَت السَّماءُ: كَفَّت عن المَطَر. وأقْلَعَتِ الحُمَّى: فَتَرَتْ فانقْطَعَتْ. والقَلَعُة: صَخرةٌ ضَخْمة تَنْقَلِعُ عن جَبَل، مُنْفَردَةٍ صَعْبَةِ المُرْتَقَى. والقَلَعيُّ: الرَّصَاصُ الجيّدُ. والسَّيفُ القَلَعيُّ: يُنْسَبُ الى القَلْعَةِ العَتيقة. والقَلعَةُ: مَوضِعٌ البادية تُنْسَبُ اليه السيوف، قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ … مبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقُلاعُ: الطينُ الذي يَتَشقَّقُ اذا نَضَبَ عنه الماءُ. والقِطعةُ منه قُلاعة واقلَعَ فلان عن فلان أي كَفَّ عنه.

وفي الحديث: بئْسَ الماءُ القُلَعةُ لا تدوم لصاحبها، لأنه متى شاء ارتَجَعَه.

لعق: اللَّعوقُ: اسمُ كُلِّ شيء يُلْعَقُ، من حلاوة أو دواء، لَعِقْتُه ألْعَقُه لَعْقاً. لا تُحَرِّكُ مصدره لأنه فِعْلٌ واقِعٌ، ومثل هذا لا يُحَرَّكُ مصدره. وأما عَجِلَ عَجَلاً ونَدِمَ نَدَماً فيُحَرَّك لأنك لا تقول: عَجِلْتُ الشيء ولا نَدِمتُه لأن هذا فِعلٌ غير واقِع.

والمِلْعَقَةُ: خَشَبةٌ مُعْتَرِضةُ الطرف يُؤخَذُ بها ما يُلْعَق. واللَّعْقَةُ: اسم ما تأخذه بالمِلْعقِة. والَّلْعَقُة: المرَّة الواحدة فالمَضمومُ اسم. والمفتوحُ فِعْلٌ مثلُ اللًّقمَةِ واللَّقمَةِ والأُكْلَةُ و الأَكْلِة.

واللَّعاقُ: بَقِيَّةُ ما بقي في فَمِكَ مما ابَتَلعْتَ، تقول: ما في فمي لُعاقٌ من طعامٍ كما تَقُولُ: أُكالٌ ومُصاصٌ.

وفي الحديث: " إن للشَّيطان لَعوقاً ونَشُوقاً يَسْتَميلُ بهما العبد إلى هَواه " .

فاللَّعُوقً اسم ما يَلْعَقُه، والنَّشُوق: اسم ما يَسْتْنشِقُه.

لقع: لَقَعْتُ الشَّيءَ: رَمَيتُ به، الْقَعُه لَقْعاً. واللُّقاعةُ على بناء شُدّاخَة: الرجُلُ الداهِيةُ الذي يَتَلَقَّعُ بالكلام يرمي به رمياً، قال:

باتَتْ تَمَنِّّيها الرّبيعَ وصَوْبَهُ … وَتْنظُرُ من لُقَّاعَةِ ذي تكاذُب

لَقَعَه بعَينِه: أصابه بها. ولَقَعَه بِبَعْرةٍ: رَماهُ بها.

واللِّقاعُ: الكِساءُ الغَليظُ.

وقال بعضهم: هو اللِّفاعُ لأنه يُتَلَفَّعُ به وهذا أعرَفُ.

باب العين و النون والقاف

(ع ن ق، ق ع ن، ق ن ع، ن ع ق، ن ق ع مستعملات) عنق: العَنَق: من سيَرِ الدَّوابِّ. والنَّعْتُ مِعْناقٌ ومُعْنِقٌ وعَنيقٌ. وسَيْر عَنيقٌ ، وبِرْذَونٌ عَنَقٌ. ولم أسمع عَنَقَه، قال رؤبة:

لمّا رَأَتْني عَنَقي دَبيبُ … وقد أُرَى وعَنَقي سُرحُوبُ

ويجوز للشاعر أن يجعل العَنقَ من السَّير عَنيقاً. والمُعنِقُ من جِلْدِ الأرض: ما صَلُبَ وارْتَفَعَ وما حَواَلْيِه سَهْلٌ، وهو مُنْقادٌ في طُولِ نحو مِيلٍ أو أقل، وجمعه مَعانيقُ.

والعُنُق مَعُروف، يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ ويُؤَنَّثُ. وقول الله تعالى: " فَظَلَّتْ أعناقُهم لها خاضعين " أي جماعاتهم، ولو كانت الأعناقُ خاصةً لكانت خاضعةً وخاضعاتٍ. ومن قال هي الأعناقُ، والمعني على الرَّجال، رَدَّ نُونَ " خاضعين " على أسمائهم المُضْمَرة. وتقول: جاء القوم " رَسَلاً رَسَلاً وعُنُقاً عُنُقاً إذا جاءوا فِرَقاً " ، ويجمع على الأعناق. واعتَنَقَتِ الدّابة: إذا وَقَعَتْ في الوحل فأخْرَجَتْ أعناقَها، قال رؤبة:

خارجةً أعناقُها من مُعْتَتَنقْ

أي من مَوضِع أخَرجَتْ أعناقها منه. والمُعْتَنَقُ: مَخْرَج أعناق الجبال من السَّراب، أي اعتَنَقَتْ فأخْرَجَتْ أعناقَها. والاعتِناقُ من المُعانَقِة، ويجوز الافتعال في موضع المُفاعَلِة، غير أن المُعانَقة في حال المَوَدَّةِ، والاعتِناقُ في الحَرْبِ ونحوها، تقول: اعتَنَقُوا في الحَرْبِ ولا تقول: تَعانَقُوا والقياس واحدٌ، قال زهير:

يَطْعُنُهم ما ارتَمَوا حتى اذا اطَّعَنْوا … ضارَبَ حتى ما ضارَبُوا اعتَنَقا

وتَعَنَّقِت الأرنبُ في العانِقاء وتَعَنَّقَتْها، كلاهما مُسْتَعمَل: دَسَّت عُنُقها فيه وربما غابَتْ تحته، وكذلك البَربوعُ والعانقاء. وهو جُحْرٌ مملوءٌ تُراباً رخواً يكون للأرنبِ واليَرْبُوعِ إذا خافا. وربما دخل ذلك التُّرابَ فيقال: تَعَنَّقَ اليَربُوعُ لأنّه يَدُسُّ عُنُقَه فيه ويمضي حتى يصير تحته.

٣٥ / ٧١٦