كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الغين واللام و و ا ي ء معهما

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

ورجل مِغوار : كثير الغارات، وهو يُغيرُ إغارة، ويقال بل هو المقاتل.

والمغيرة: خيل قد أَغارتْ.

والإِغارة: شدةُ فَتْلِ الحَبْلِ.

وفَرَس مُغارٌ: شديد المفاصل.

والغِيرةُ: المِيرةُ، يقال: خرج يَغيرُ لأهله، أي: يَميرُ، هُذَليّة، والغِيرةُ. النفع، قال:

ماذا يَغيرُ ابنتي ربعٍ عويلُهما … لا تَرْقُدانِ، ولا بُوسَى لمن رقدا

والتغوير: يكون نزولاً للقائلةِ، ويكون سَيْراً في ذلك الوقت. والحجةُ للنزول قول الراعي:

ونحن إلى دُفوف مُغَوِّرات … نَقيسُ على الحَصَى نُطَفاً بَقينا

وقال ذو الرمة في التغرير فجعله سيرا:

براهُنَّ تغويري إذا الآل أرفلت … به الشمسُ أزرَ الحَزْوَرات العوانكِ

قال: أرفلت، أي: بلغت به الشَّمسُ أوساط الحَزْوَرات .

و " غير " يكون استثناء مثل قولك: هذا دِرْهَمٌ غيرَ دانقٍ، معناه: إلا دانقاً. ويكون اسماً، تقول: مررتُ بغَيْرِك، وهذا غَيْرُك.

رغو: رغا البعير، والنّاقة، يرغو رُغاء.

والضَّبُعُ تَرْغو، وسَمِعْتُ رَواغيَ الإِبِل، أي: رُغاءَها وأصواتَها.

وأَرْغى فلانٌ بَعيرَهُ: إذا فَعلَ بِهِ فِعْلاً يَرْغو منه، لِيسمعَ الحيُّ صوته فيدعوه إلى القِرَى. وقد يُرغي صاحب الإِبل إِبِلَهُ باللّيل، ليَسْمَعَ ابن السّبيلِ رُغاءَها فيميل إليها .

والرَّغوةُ: زبد اللبن.

والارتغاءُ: حَسْوُ الرّغوة، واحتساؤُها، وإنّه لذو حَسْوٍ في ارتغاء يضرب مثلا لمن يظهر طلب القليل وهو يسر أخذ الكثير .

وأَرْغَى الَّلبَنُ: اجتمعتْ عليه الرَّغوة.

وأَرْغى البائلُ: صار لبوله رَغوة .

وغر: الوَغَرُ: اجتراع الغَيْظ. وَغِرَ صدري عليه يَوْغَرُ وهو أن يحترق القلب مِنْ شِدّةِ الغَيظ .

وتقول: لَقِيتُه في وَغْرَةٍ الهاجرة، أي: حيثُ تتوسّطُ العَيْنُ السماء.

والوَغيرُ: لحمٌ يَنْشوي على الرَّمْضاء. والوَغيرة: لَبَنْ مُسَخَّنٌ.

ووَغَرَ العاملُ الخَراجَ، أي: استوفاه.

روغ: الرَّوّاغُ: الثّعلبُ. وفي مثل: هو أَرْوَغُ من ثَعْلب. قال:

كُلُّهُمُ أَرْوَغُ من ثعلبٍ … ما أَشْبهَ الليلةَ بالبارحة

ومازال فلانٌ يَروغُ عنّي، أي: يحيد.

وطريقٌ رَائغٌ، أَي: مائل.

وراغ فلانٌ إلى فلانٌ، أَي: مَال إليه سرّاً.

وبقول: يُديرني فلانٌ عن أمرٍ وأنا أُرِيغُهُ، قال:

يُديرونني عن سالمٍ وأُريغه … وجِلْدةُ بين العَيْنِ والأنف سالم

والرّائغ: ما حادَ عن الطّريق الأعظم.

وتقولك راغ عليه بضَرْبةٍ، أي: نال، إذا فعل ذلك سِرّاً، قال جل وعز: " فراغ عليهم ضرباً باليمن " . وقول الله جل وعز: " فراغ إلى أهله فجاء بعجلٍ سمين " . كلّ ذلك انحرافٌ في استخفاء.

والرِّياغ: التُّرابُ، قال رؤبة:

وإن أثارتْ من رِياغ سَمْلَقا

تهوي حواميها به مُذَلَّقا

باب الغين واللام و و ا ي ء معهما

غ ل و، غ و ل، غ ي ل، و غ ل، ل غ و، ل ي غ، و ل غ مستعملات غلو، غلي: غلا السِّعْرُ يغلو غلاءً ممدود، وغلا الناسُ في الأمر، أي: جاوزوا حدّه، كغلوّ اليهود في دينها. ويقال: أغليت الشيء في الشراء، وغاليت به.

والغالي يغلو بالسَّهْم غُلُوّاً، أي: ارتفع به في الهواء، والسّهم نفسه يغلو.

والمُغالي بالسَّهْم: الرّافعُ يدَه يريد به أقصى الغاية، وكلّ مَرْماة منه غَلْوة.

والمِغلاةُ: سَهْمٌ يتخذُ لمغالاة الغَلْوة، ويقال: المِغْلَى بلا هاء في لغة… والفَرْسَخُ التام: خمسٌ وعشرونَ غَلْوةٌ.

والدابة تغلو في سيرها غُلُوّاً، وتغتلي بخفّة قوائمها. قال:

يغلو بها رُكبانُها وتغتلي

وتَغالَي النَّبتُ، أي: ارتفع، وتَمادَى في الطول.

وغلا الحبُّ: ازداد وارتفع.

وتَغالَى لحم الدَّابة، أي: انْحَسَرَ عنها عند الضمار.

وغَلَتِِ القِدْرُ تَغْلي غَليَاناً.

وتَغَلَّيت وتَغَلَّلْت تَفَعَّلْتُ من الغالية.

غول، غيل: الغُوْلُ: بعدُ المَفازةِ، لاغتيالها سَيْرَ القوم، قال رؤبة:

وبَلَدٍ يَغْتالُ خَطْوَ المُخْتَطي

وغاله المَوتُ: أهلكه.

والغُوْلُ: المنيّة، قال:

ما ميتةٌ إن متُّها غَيْرَ عاجزٍ … بعارٍ إذا ما غالتِ النَّفْسَ غُولُها

والغُولُ: من السَّعالي، يَغولُ الإنسان.

٣٦٢ / ٧١٦