كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الجيم والنون والفاء معهما

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

والخلقُ: الجبلةُ، وكلُّ أمَّةٍ مضت فهي جِبلةٌ على حدةٍ، وقال تعالى: " والجِبِلَّة الأوَّلين " .

وأما الجِبِلُّ، فمن خَفَّفَ اللامَ مثل قبيلٍ وقُبُلٍ.

وجَبيلٍ وجُبُل، وهو الخلقُ أيضاً.

ومن قرأ: جُبلاً فهو الجِبلة ومعناها واحد.

وجُبِلَ الإنسان على هذا الأمرِ، أي طُبع عليه.

وأجبل القومُ، أي صاروا في الجبال، وتبَّجلوا أي دخلُوها.

ويقال: الجُبلُ: الشَّجرُ اليابِسُ.

باب الجيم واللام والميم معهما

ج ل م، ج م ل، م ل ج، ل م ج، ل ج محمد كلّهنّ مستعملات

جلم:

الجَلَمُ: اسم يقع على الجَلَمَين، كالمقراض والمِقراضَين، والقلم والقَلَمَين.

وجَلَمتُ الصُّوفَ والشَّعر بالجَلَمِ، وقلمت الظُّفرَ بالقلم: قال:

قيس القُلامة ممّا جُزَّ بالقلمِ

وجَلمَةُ الشّاةِ والجَزور بمنزلةِ المسلوخة إذا ذهب عنها أكارعها وفضولها.

لجم:

واللَّجام الدابَّة.

واللِّجامُ: ضربٌ من سمات الإبل، في الخدَّين إلى صفقتي العُنق.

والجميع منهما اللُّجم، والعددُ: ألجمةٌ ويقال: ألجَمتُ الدّابة، والقياس في السِّمَة ملجوم، ولم أسمع به، وأحسنُ منه أن يقول به سمةِ لجِامٍ.

واللُّجم: دابَّةٌ أصغر من العظاسةِ، وأنشد لعديِّ بن زيدٍ يصف فَرَساً:

له سبَّةٌ مثلُ جُحرِ اللَّجم

وقال رؤبة:

يصطحب الحيتان فيه واللُّجم

واللُّجمة لجُمةُ الوادي، وهي مُنفرجها، وهي ناحية منه.

والألجام: ما بين السَّهل والجدَد، وقال الأخطل:

ومرَّت على الألجامِ حامرٍ … يُثِرنَ قطاً لولا سُراهنَّ هُجَّدا

وقال رؤبة:

إذا ارتمت أصحانُهُ ولجُمُه.

ملج:

الملجُ: تناول الضَّرعِ والثَّدي بأدنى الفمِ.

وفي الحديث: " لا بأس بالاملاجة والاملاجتين " وهو أن يتناول الصَّبيُّ من ثدث أمِّه ملجة أو ملجتين، شُرباً يسيراً، ثم تقطع ذلك عنه، فلا يُحرَّم به النِّكاحُ، وفيه اختلافٌ.

قال زائدةُ: " اللَّمجة واللمجتين " لم تُعرف الاملاجةُ.

لمج:

اللَّمجُ: تناول الحشيش بأدنى الفم، قال لبيد:

يلمُجُ البارص لماً في النَّدى … من مرابيع رياضٍ ورجل

وتقول: هل عندك شِماجٌ أو لماجٌ أكله.

وإنه لشمجٌ لَمجٌ، ولا يُفرد.

؟مجل: مَجِلَت يدُه فهي مجلِةٌ، وأمجاها العمل إذا مرنت وصلبت.

وكذلك الرَّهصةُ تُصيب الدابَّة في حافرِها فيشتدُّ ويصلب قال رؤبة:

رهصاً ماجِلا

والمَجل: غُدران الماء والبرك.

والمَجَلَّة: الصَّحيفة يُكتب فيها، قال النابغة:

مجَلَّتهم ذات الإلهِ ودينُهُم … قويمٌ فما يرجونَ خير العواقب

؟جمل:

الجَمَلُ: يستحقُّ هذا الاسم إذا بزل.

وناقةٌ جُمالِيَّةٌ أي في خلق جَمَلٍ، وإذا نعتوا شيئاً من هذا النحو إلى نعت كثُرَ ما يجيئون به على فُعاليٍّ نحو صُهابيِّ.

فأما قوله تعالى: " كأنه جِمالاتٌ صُغرٌ " فهو الأينقُّ السُّودُ من غير أن يفرد الواحد، ولكن يقال لكلِّ طائفةٍ منها جِمالةٌ، والجميع جمالاتٌ وجَمائلُ.

وبعض يقول: أراد جِمالاً لا نُوقاً فيها.

والجامِلُ: قطيعٌ من الإبل برعائِها وأربابها كالبقر والباقر.

وجَمَلُ البحر: ضربٌ من السَّمك.

وجُميلٌ وجُملانةٌ: طائرٌ من الدَّخاخيل.

ومن أمثال العرب: اتِّخذ فلانٌ اللَّيلَ جملاً إذا سرى كُلَه، أو إذا ركبته ومضيت.

والجَميلُ: طائر شبيه بالعصفور والقُنبرُ والغُرُّ، وقال:

وصِدتُ غُراً أو جميلاً آلفا … وبَرقَشا يعلو على معالِنا

والجَميلُ: الإهالةُ المُذابةُ، واسم ذلك الذائبُ: الجُمالة.

والاجتِمال: الإدِّهان بالجميلِ.

والاجتمالُ أيضاً: أن تَشوى لحَماً، فكلّما وكفت إهالتُه استودقته على خُبرٍ ثم أعدته ثانيةً.

والجَمالُ: مصدر الجميلِ، والفعلُ منه جَمُلَ يَجمُلُ.

وقال الله تعالى: " ولكم فيها جَمال حين تُريحُونَ وحين تسرحُون " أب بهاءٌ وحُسنٌ.

ويقال: أجَمَلتُ في الطَّلبِ.

والجُملةٌ: جماعة كلِّ شيءٍ بكمالِه من الحساب وغيره.

وأجملت له الحِساب والكلام من الجُملةِ.

وحِسابُ الجُملِ: ما قُطِعَ على حُروف أبي جادٍ.

والجُمل: القَلسُ الغليظُ.

قال مُبتكرٌ: الجَميلُ اسمٌ للحَرِّ.

باب الجيم والنون والفاء معهما

٤٨٣ / ٧١٦