رأي:
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢والإيرُ: ريحٌ حارّةٌ ذات إيار، ياؤها في الأصل واوٌ مثل واو الرّيح صارت ياءً لكسرة ما قبلها، وتصغيرها: رُوَيْحة وأُوَيْرة.. وقال بعضهم: بل الإير: الشَّمالُ الباردة بلغة هُذيل، قال:
وإنّا مساميح إذا هبّت الصَّبا … وإنّا مساميح إذا الإير هبّتِ
وناس يقولون: هو جمع الأوار في هذا البيت كأنّهم يجعلون الأوار من حرّ السّموم.
أرر:
الإرارُ: شِبْهُ ظُؤْرةٍ يَؤرُّ بها الرّاعي رَحِم النّاقة إذا ما رَنَتْ، وممارنتها: أن يضربها الفحل فلا تلقح. وتفسير يَؤُرُّ بها الرّاعي: أن يُدْخِلَ يدّه في رَحمِها فيقطعَ ما هناك بالإرار ويُعالجَهُ.
والأرّ: أن يأخذ الرّجلُ إراراً، وهو غُصْنٌ من شوك القتاد وغيره فيضربه بالأرض حتّى تبينَ أطرافُ شوكه، ثمِ يَبُلُّه، ثمّ يَذُرّ عليه مِلحاً مدقوقاً فيَؤُرّ به ثَفْر النّاقة حتّى يُدْمِيَها.. يُقال: ناقة ممارن، والفعل: أرّها يؤرّها.
والأرير: حكاية صوت الماجن عند القمار والغلبة.. أرّ يأَرُّ أريراً.
يرر:
اليَرَرُ: مصدرُ الأَيَرّ، تقول: صخرة يرّاءُ، وحجرٌ أَيَرُّ. قال أبو الدُّقيش: إنّه لَحارٌّ يارٌّ، عَنَى به رغيفاً أُخْرجَ من التَّنُّور، وكذلك إذا حَمِيَتِ الشّمس على شيء حَجَراً كان أو غّه فلزمته حرارة شديدة قيل: إنّه لحارٌّ يارٌّ إذا كان له صلابة، ولا يُقال للماءِ ولا للطِّين، والفعل: يَرَّ يَيَرُّ يَرَراً، وتقول في الجزم: ييرّ، ولا يُوصَفُ به على نَعْتِ أَفْعَل وفَعْلاء إلاّ الصَّفا والصَّخرة، ولا يقال إلاّ مَلَّة حارةٌ يارّةٌ، وكلّ شيء نحو ذلك، إذا ذكروا اليارّ لم يذكروه إلاّ وقبلَه: حارّ.
ورأ:
الوَرَى، مقصور: الأنام الذي على ظهر الأرض، قال:
ويَسْجُدلي شعراءُ الوَرَى … سجودَ الوزاغ لثُعبانِها
أور:
الأوار: حُّر التَّنُّور من بعيدٍ. ويُقال: إرة في ورة، فالإرة: النّار بعينها، والورة: الحُفْرة.
والمُسْتأْوِرُ: الفَزِع، قال:
كأنّه بزِوانٍ نام عن غنمٍ … مُسْتأورٌ في سواد اللّيل مَذْءُوبُ
رير:
الرِّيْرُ والرّار، لغتان: المُخُّ الذّائبُ في العَظْم، كأنّه خيط أو ماء، قال:
على عمائِمنا تُلْقَى وأَرْحلنا … على زواحفَ تُزْجَى، مُخُّها رِيرُ
والرّير: الماء الذي يَخْرُج من فم الصّبيّ كأنّه خيوط.
رأرأ:
الرَّأْرأةُ: تحديق النَّظر، وتحريك الحَدَقتين في ذلك… رأرأتُ بَصَري، ورَأْرأتْ عيناه.
ويُقال: رأرأ السَّحابُ والسَّرابُ، أي: لَمَحَ كلَمْح البَصَر، وهو دون اللَّمْع.
رأي:
الرأي: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراء، تقول: ما أَضَلَّ آراءَهم، على التَّعَجُّب وراءَهم أيضا.
ورأيت بعيني رؤيةً.. ورأيتُه رأيَ العَيْن، أي: حيثُ يقعُ البَصَرُ عليه.
وتقول من رأي القَلْب: ارتأيتُ، قال:
ألا أَيُّها المُرْتَئي في الأمور … سَيَجْلُو العَمَى عنك تِبْيانُها
وتقول: رأيت رؤيا حَسَنة، قال: عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ في النَّوْم رؤيا أَنّني سُقِيتُ ولا تجمع الرُّؤيا.. ومن العَرَبِ من يُلَيِّن الهمزةَ فيقول: رُويا، ومن حول الهمزة فإِنّه يجعلها ياءً، ثمّ يكسر فيقول: رأيت رِيّا حسنةً.. والرّيّ: ما رأتِ العينُ من حالٍ حَسَنةٍ من المَتاع واللِّباس.
والرَّئيُّ: جِنيٌّ يتعرّض للرَّجل يُريه كهانةً وطِبّا، تقول: معه رَئيٌّ.
وبعضُ العرب تقول: رَيْتُ بمعنى رأيت، وعلى هذا قُرِىء قوله تعالى: " أَرَيْتَ الذي ينهى عبداً إذا صلَّى " ، وقال: أَقْسَم باللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ما رايَها من نقَبٍ ولا دَبَرْ فاغفِرْ له اللَّهمَّ إن كان فَجَرْ وتراءَى القوم: رأى بَعْضُهم بعضاً، قال جلّ وعزّ: فلمّا تراءى الجمعان. وتقول: تراءى لي فلان، أي: تصدّى لك لتراه.. وتراءى له تابِعُهُ من الجِنّ إذا ظهر له ليَراه.
والمِرآة: التي يُنْظَرُ فيها والجميع: المَرائي، ومن ليّن الهمزة قال: المرايا. وتراءيت في المِرآة: نَظَرْتُ فيها، وفي الحديث: لا يَتَمرْأَى أَحَدُكم في الماء، أي: لا ينظرُ وجهَه فيه، وأُدْخِلَتِ الميم في حُروف الفِعْل.